محمد حني – أدرار | مراسلو الجنوب الكبير
دعا المشاركون في فعاليات الملتقى الوطني السابع للإمام محمد بن عبدالكريم المغيلي، الموسوم بـ المنجز العلمي والأدبي للإمام محمد بن عبدالكريم المغيلي، إلى ربط سيرة الإمام المغيلي بالقضية الفلسطينية ومعركة الأمة.
المؤتمر العلمي الذي نظمته المكتبة الرئيسة للمطالعة العمومية بأدرار، بمشاركة مؤسسة الإمام محمد بن عبدالكريم المغيلي وبرعاية وزارة الثقافة والفنون وإشراف والي ولاية أدرار، التأمت أشغاله نهار أمس بقاعة المحاضرات للمكتبة الرئيسة للمطالعة العمومية بأدرار، بحضور عدد معتبر من الباحثين والدارسين، إلى جانب السلطات المحلية للولاية.
وتناول المؤتمرون جملة من المداخلات العلمية ذات الصلة بموضوع الملتقى، تم توزيعها على جلستين علميتين؛ الأولى بعنوان الإمام المغيلي في المدونتين الشعرية موضوعًا وإلهامًا، وقد قُدِّمت فيها أربع مداخلات علمية:
الإمام المغيلي وولاية الحسبة للأستاذ الدكتور أحمد الحمدي من جامعة أدرار، السياسة الشرعية في فكر الإمام المغيلي من خلال كتابه تاج الدين فيما يجب على الملوك والسلاطين للدكتور عبدالله باب من الجامعة نفسها، الإصلاح السياسي الدعوي للإمام المغيلي من خلال كتبه ورسائله للدكتور عبدالكريم الغوط من جامعة وهران، وبناء المعنى وبلاغة الفكرة في نصوص الإمام المغيلي من القول إلى القصد للدكتور أحمد بن عبدالكريم من جامعة قسنطينة.
أما الجلسة العلمية الثانية، فقد شملت أيضًا أربع مداخلات: الجهود اللغوية للإمام المغيلي للأستاذ الدكتور إدريس بن خويا من جامعة أدرار، الجهود الأدبية للإمام المغيلي للدكتور محمد الرقاني من الجامعة نفسها، الرواية والذاكرة: تجربتي مع الإمام المغيلي في رواية “الطانفا” للأستاذ الدكتور أحمد حاج الصديق، وصورة الإمام المغيلي في الرواية الجزائرية بين الثورية والدموية للأستاذ الدكتور عبدالله كروم.
وتضمنت توصيات الملتقى توجيه الطلبة إلى تخصيص بحوث ومشروعات معمقة حول الإمام المغيلي، وإنشاء جائزة دولية لخدمة تراثه، وإنشاء مركز دراسات دولي لدراسة أفكار الإمام المغيلي وعلماء الجزائر وامتدادهم الإفريقي، وتعميق الدراسات اللغوية والبلاغية في مسائل وكتابات الإمام المغيلي، والتحول من الكتابات المناقبية إلى الكتابات الاستنباطية والإشرافية في مدوناته، وإدراج شخصية الإمام المغيلي ضمن المناهج الدراسية بمختلف أبعادها الأخلاقية والاجتماعية والتربوية والإصلاحية والاستشرافية، وهي التوصية التي وافق عليها رئيس الجمهورية ضمن فعاليات الملتقى الدولي 22.
كما ستعمل اللجنة على متابعة هذه التوصية ضمن إطار إصلاح برامج المنظومة التربوية ليتم تجسيدها واقعيًا، إلى جانب تثبيت لوحات تعريفية بشخصية الإمام في الفضاءات العامة، وترسيخ حضور شخصية الإمام المغيلي في العمل الأدبي والفني السردي، خاصة في الرواية والمسرح باعتبارهما موارد حداثية فنية مؤثرة ضمن فضاء القراءة والتلقي، بالإضافة إلى الدعوة إلى ترقية الملتقى الوطني إلى طبعة دولية.

