تحديدًا من مدينة رقان بولاية أدرار، يسطع نجم شاب لم يتجاوز 21 سنة، لكنه نجح في صنع بصمة خاصة في رياضة كمال الأجسام – صنف “الـ Men’s Physique »، رافعًا اسم الجزائر في المحافل الدولية. نلتقي بالبطل عبدالكريم بن سودان في حوار خاص يكشف لنا فيه عن بداياته، التحديات التي واجهته، تجربته الدولية بتونس، وواقع هذه الرياضة في الجزائر.
- البدايات: حلم كبير من مدينة صغيرة
- الطريق لم تكن مفروشة بالورود :
- الصعوبات… غياب الدعم وتهميش الجنوب :
- حصيلة مشرفة: الذهب والفضة في أحضان الجزائر :
- تجربة تونس الدولية: التحدي الكبير :
- فرحة الفوز… وحقيقة المنافسة :
- كمال الأجسام في الجزائر: واقع مُرّ وآمال معلّقة :
- شباب الجنوب… طاقة كامنة تنتظر من يراها :
- الاستقبال… لحظة اعتراف :
- كلمة أخيرة من البطل :
البدايات: حلم كبير من مدينة صغيرة
« عن بداياته يقول عبد الكريم بن سودان المعروف بـ “كريمو”: منذ البداية، كانت لدي رؤية وطموح بعيد المدى. لم أكن أرى نفسي هاويًا فقط، بل بطلًا يشرّف الجزائر في رياضة الـ Men’s Physique. ورغم صغر سني، كنت أعلم أن الطريق لن تكون سهلة، لكن الشغف كان أقوى. »
الطريق لم تكن مفروشة بالورود :
« لم تكن الطريق سهلة أبدًا، بل مليئة بالصعوبات والعراقيل. المجتمع الذي نشأت فيه يفتقر للثقافة الرياضية، ولا يوجد دعم فعلي لرياضيي الجنوب. هذا الوضع أجبرني على مغادرة رقان والسفر بعيدًا عن عائلتي لتحقيق حلمي. »
الصعوبات… غياب الدعم وتهميش الجنوب :
ضيف الجنوب الكبير متحدثا عن الصعوبات التي واجهته: “البيئة المحيطة بي لم تكن مشجعة، بل كان التهميش واضحًا لرياضيي الجنوب. اضطررت للتضحية بالاستقرار العائلي، والابتعاد عن الأهل، من أجل التدريب والتحضير في ظروف أفضل. لكنني بالمقابل كسبت احترام الجميع، من الكبير إلى الصغير، وحافظت على صورتي النقية بفضل تربية والديّ. »
حصيلة مشرفة: الذهب والفضة في أحضان الجزائر :
وخلال إجابته عن مختلف الميداليات المتحصل عليه في هذه الرياضة أجاب: “الحمد لله، في البطولات الوطنية حققت ذهبيتين، فضية، وبرونزية. وعلى الصعيد العالمي، عدت بذهبية غالية، وما زال القادم أفضل بإذن الله. انتظروني في تحديات جديدة قريبة. »

تجربة تونس الدولية: التحدي الكبير :
« بطولة تونس لم تكن مجرد تجربة، بل تحدٍ حقيقي. التحضير كان صارمًا، امتد لفترة طويلة، حتى أنني قضيت العيد بعيدًا عن عائلتي… يوم العيد كان يوم تدريب بالنسبة لي. إحساس الغربة في تلك اللحظات كان قاسيًا، لكنني تمسكت بالهدف. »
فرحة الفوز… وحقيقة المنافسة :
« فوزي بالمركز الأول لم يكن لحظة فرح فقط، بل إعلان لبداية مرحلة جديدة من التحدي والانضباط. في هذه الرياضة، لا يمكن توقع النتيجة، لأنك لا تعرف خصمك، لكن الانضباط والإصرار يمنحانك مؤشرًا على أنك تسير في الطريق الصحيح. »
كمال الأجسام في الجزائر: واقع مُرّ وآمال معلّقة :
« الواقع في الجزائر للأسف غير مشجع. الرابطات لا تولي اهتمامًا كافيًا، والممولون غائبون. هذه رياضة مكلفة تعتمد على الجانب المادي بالدرجة الأولى. لكن رغم ذلك، هناك تطور ملحوظ مؤخرًا، وظهور صالات رياضية مجهزة هو مؤشر إيجابي. »
شباب الجنوب… طاقة كامنة تنتظر من يراها :
« شباب الجنوب أثبتوا قدراتهم، ولديهم طاقات رهيبة في هذا المجال. كل ما نحتاجه هو دعم معنوي على الأقل. وإن لم نجده، فعلى كل رياضي أن يؤمن بنفسه ويشق طريقه رغم الصعوبات. »
الاستقبال… لحظة اعتراف :
« عائلتي استقبلتني بحرارة لا توصف، وجعلتني أشعر بأنني لست وحدي في هذا الطريق. كما أشكر بلدية رقان التي استقبلتني خارج ساعات العمل الرسمية، ووقف أصدقائي وأحبتي إلى جانبي… هذا السند هو ما يعطيني الدافع للاستمرار. »
كلمة أخيرة من البطل :
« أشكر من ساندني ولو بكلمة، ومن انتقدني فهو سبب من أسباب تطوري. أطلب من الله أن يحفظني وأهلي ومن يحبني، وأوصي كل شاب بأن يثق بنفسه ولا ينتظر دعمًا من أحد… ابحثوا عن الدافع داخلكم.
كما لا أنسى أن أشكر صفحات الدعم على مواقع التواصل، مدربي، فريقي، وعائلتي التي تصنع المستحيل لتجعل مني بطلًا في ظل التهميش. »
بعد هذا النجاح المستحق للبطل عبدالكريم بن سودان يعود الحديث مجددا عن الطاقات التي يزخر بها جنوبنا الكبير وضرورة الالتفات إليها واحتضانها لتمثيل الجزائر أحسن تمثيل ورفع الراية الوطنية في مختلف المحافل الدولية.

