كشفت وزارة الطاقة والمناجم، في رد رسمي على تساؤلات عضو مجلس الأمة يوسف إيدر، عن حزمة من المشاريع التنموية الكبرى بولاية أدرار، تشمل إنشاء محطات وقود جديدة، وتوسيع شبكة الكهرباء، وتوفير مئات مناصب العمل، إلى جانب دعم الاستثمارات الفلاحية في واحدة من أهم ولايات الجنوب الجزائري.
وجاء هذا الرد عقب مراسلة ولقاء جمع عضو مجلس الأمة يوسف إيدر بوزير الطاقة والمناجم محمد عرقاب بتاريخ 17 جوان المنصرم، حيث قدم إيدر جملة من الانشغالات المتعلقة بقطاع الطاقة في الولاية.
الوثيقة الوزارية الموقّعة من طرف الوزير محمد عرقاب، رسمت ملامح خريطة تنموية واعدة تهدف إلى تعزيز الأمن الطاقوي ودفع عجلة التنمية المحلية.
في محور المحروقات، أكدت الوزارة رفع التجميد عن تراخيص إنجاز محطات الوقود على الطريق الوطني رقم 52 الرابط بين رقان وزاوية كنتة، وهو القرار الذي يشمل جميع الولايات الحدودية، ويهدف إلى تحسين خدمات التزويد بالوقود وتخفيف معاناة السائقين في المناطق النائية.
وحسب الأرقام المقدّمة، تضم ولاية أدرار حاليًا 30 محطة خدمات عاملة، منها ست محطات بدائرة رقان وخمس بدائرة أرف، إضافة إلى تسع محطات أخرى قيد الإنجاز.
وفيما يتعلق بالتوظيف، كشفت الوزارة أن شركة “سوناطراك” قامت بتوظيف 1469 عاملًا خلال الفترة الممتدة بين 2014 و2025، فضلاً عن اختيار 73 مرشحًا من ولاية أدرار للمشاركة في المسابقة الوطنية للتوظيف لسنة 2024. وأكدت المراسلة أن عملية التوظيف تتم وفق خطط سنوية تستجيب لاحتياجات الشركة وتوازناتها الهيكلية، بما يعزز فرص الإدماج للشباب المحلي.
أما في قطاع الفلاحة، فقد تضمن الرد الوزاري أرقامًا لافتة، إذ تجاوز عدد المستثمرات الفلاحية بالولاية 8500 مستثمرة، منها 6962 مكتملة و1134 قيد الإنجاز، إلى جانب 330 مستثمرة في طور الانطلاق.
وأوضحت الوزارة أن عملية كهربة المناطق الفلاحية تسير وفق دراسات تقنية دقيقة، تربط نحو 122 موقعًا بالطاقة الكهربائية من أصل 123 موقعًا مبرمجًا، ما من شأنه تعزيز النشاط الزراعي ودعم الاقتصاد المحلي.
كما تعمل شركة “سونلغاز” — بحسب الوثيقة — على تنفيذ مشاريع لتحسين مراقبة الشبكات الكهربائية عن بُعد، عبر إنشاء مركزين تقنيين في مقاطعتي زاوية كنتة وفوق غيل، بهدف ضمان جودة الإمدادات وتسهيل الصيانة.
وأكدت وزارة الطاقة والمناجم التزامها بمواصلة تنفيذ مشاريعها في قطاعي الطاقة والكهرباء وفق احتياجات الزبائن، وبالتنسيق مع السلطات المحلية، مشيرةً إلى أن الجهود المبذولة ستنعكس إيجابًا على التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الولاية، وتفتح آفاقًا واعدة لمستقبل الجنوب الجزائري.
مديحة زيزاي
