شهدت غرداية إقبالاً سياحياً ملحوظاً خلال موسم السياحة الصحراوية 2025–2026، حيث استقبلت الولاية ما لا يقل عن 11,729 سائحاً من مختلف الجنسيات، من بينهم 3,729 سائحاً أجنبياً، وفق ما أفادت به مديرية السياحة والصناعة التقليدية.
ويتركز اهتمام الزوار بشكل خاص على القصور العريقة التي تشتهر بها المنطقة، والتي صُنِّف بعضها ضمن التراث الثقافي المادي لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو). وتتميز هذه القصور بطابعها العمراني الفريد الذي يجمع بين الأصالة المعمارية والطبيعة الصحراوية الخلابة.
وتجذب هذه المواقع السياحية الزوار بفضل خصائصها المعمارية المميزة، مثل المباني التقليدية المتلاصقة والشوارع الضيقة المتعرجة، وهي عناصر تعكس عبقرية هندسية قديمة وتثير فضول السياح الراغبين في اكتشاف أسرار هذا التراث العمراني الفريد.
ولتوفير ظروف إقامة مناسبة للزوار، تم تسخير 32 مؤسسة فندقية بطاقة استيعاب تتجاوز 2600 سرير، إضافة إلى 57 مرقداً سياحياً يوفر حوالي 1450 سريراً. كما تم الاستعانة بعدد من المؤسسات التابعة للخدمات الاجتماعية، على غرار مركز الراحة للمجاهدين ومركز عمال البريد والمواصلات، إضافة إلى مركز الراحة التابع لشركة سونلغاز، بحسب ما أوضحه مدير القطاع سعد مرياح.
كما برزت خلال هذا الموسم صيغة الإقامة لدى المواطن كخيار سياحي مفضل لدى بعض الزوار، حيث توفر 21 إقامة محلية بولاية غرداية مساكن مجهزة بمختلف الخدمات الأساسية. وتمتاز هذه الإقامات بطابعها المعماري المستوحى من تراث المنطقة، ما يمنح السياح تجربة ثقافية أصيلة ويسهم في الترويج للموروث الثقافي المحلي.
ويعد قطاع السياحة أحد أهم روافد التنمية المحلية في الجزائر، خاصة في ولاية غرداية التي تزخر بمقومات سياحية طبيعية وثقافية متنوعة. وتكتسب الولاية مكانة متميزة ضمن وجهات السياحة الصحراوية، لكونها بوابة نحو الصحراء الكبرى وواحاتها وقصورها التاريخية، فضلاً عن كونها محطة عبور رئيسية للسياح المتجهين إلى ولايات الجنوب وأقصى الجنوب الجزائري.

