تستعد العاصمة الأنغولية لواندا لاستقبال الدورة السابعة من القمة الإفريقية – الأوروبية يومي 24 و25 نوفمبر 2025، في حدث دولي بارز يهدف إلى تعزيز التعاون الاستراتيجي بين القارتين. تأتي القمة في وقت تشهد فيه الساحة الدولية تحولات كبيرة، مع تصاعد أهمية قضايا الأمن الغذائي، والطاقة، والتحول الأخضر، والهجرة ضمن أجندة النقاش بين القادة الأفارقة ونظرائهم الأوروبيين.
وتبرز مشاركة الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية في هذه الدورة كعنصر محوري، حيث تشارك كعضو مؤسس للاتحاد الأفريقي، بعد أن حضرت القمة السابقة التي عقدت في بروكسل، ما يعكس استمرارية حضورها في المحافل الدولية الثنائية ويؤكد موقف عدد من الدول الأفريقية الداعمة لحقها في السيادة.
واختيار لواندا كمدينة مضيفة للقمة يحمل بعداً رمزياً، إذ تتزامن استضافتها مع احتفالات أنغولا بالذكرى الخمسين لاستقلالها، وهو حدث يذكر بأهمية نضال الشعوب الأفريقية من أجل التحرر من الاستعمار. ويأتي هذا اختياراً يعكس الدور المتصاعد لأنغولا كقوة إقليمية دافعة للسلام والتنمية في إفريقيا الجنوبية، كما يعزز موقعها كلاعب أساسي في القضايا الإقليمية والدولية.
وكانت أنغولا قد خصصت قبل أيام استقبالاً رسمياً لرئيس الجمهورية الصحراوية، في إطار الاحتفالات بالذكرى الخمسين للاستقلال، وهو الحدث الذي اعتبرته وسائل الإعلام المغربية بمثابة تحدٍ للدبلوماسية المغربية وتعزيزاً لموقف أنغولا المبدئي الداعم لسيادة الجمهورية الصحراوية على كامل أراضيها.
