لأول مرة بولاية أولاد جلال، وفي سهرة رمضانية روحانية، تم إشراك خمسة أطفال من طيف التوحد، المنتسبين إلى جمعية “قدر” لدمج أشخاص التوحد بالولاية، في مسابقة ولائية لتجويد القرآن.
نُظمت هذه المسابقة بدار الشباب محمد بوضياف، بمبادرة من جمعية الأصالة الثقافية لنشاطات الشباب بالولاية. وقد تمكن هؤلاء الأطفال من التميز وإظهار قدراتهم، سواء في التجويد أو حفظ بعض من القرآن الكريم أو أداء الأذان، وفقًا لما أكدته رئيسة جمعية “قدر”، السيدة عائشة منيب، التي أوضحت لـ”الجنوب الكبير” أن مشاركة هؤلاء الأطفال في المسابقة كانت الأولى من نوعها، بعد أن أبدوا قدرات كبيرة ورغبة أكبر في المشاركة.
وأضافت أن المشرفين على الأطفال داخل الجمعية حرصوا على تحضيرهم ومرافقتهم استعدادًا لهذه المسابقة، التي كان الهدف منها إبراز إمكانيات هذه الفئة وإدماجها ضمن مختلف الفعاليات، خصوصًا في هذا الشهر الفضيل. كما أعربت عن فخرها الشديد بما قدمه الأطفال المشاركون، ومن بينهم طفلة، في أول تجربة لهم بمسابقة ولائية بهذا الحجم، معتبرةً ذلك مكسبًا هامًا وخطوة نحو إدماجهم في المجتمع من خلال السماح لهم بإظهار مهاراتهم وقدراتهم، تمامًا مثل أقرانهم.
وقد تم تتويج جميع أطفال التوحد المشاركين في المسابقة بتكريمات خاصة، وسط تشجيع كبير من قبل الحاضرين، بمن فيهم مدراء تنفيذيون لقطاعات الشباب والرياضة، والتضامن الوطني، والفلاحة، إضافة إلى ممثلين عن السلطات البلدية والمجلس الشعبي الولائي، تعبيرًا عن دعم الجميع لهذه الفئة ولكافة المشاركين في المسابقات القرآنية المنظمة إحياءً لليالي رمضان وليلة القدر المباركة.
الجدير بالذكر أن دار الشباب محمد بوضياف اعتادت تنظيم مسابقة لتجويد القرآن الكريم سنويًا، حيث شهدت هذه الطبعة مشاركة 50 متنافسًا من مختلف بلديات الولاية. أما الجديد في هذه الدورة الرابعة، وفقًا لما صرّح به مدير دار الشباب السيد علي رحيمين، فهو إشراك ذوي الهمم من أطفال التوحد، كخطوة داعمة وتشجيعية لهذه الفئة المتميزة.
ع / محامدية
