ع / محامدية | مراسلو الجنوب الكبير
صدر مؤخرًا كتاب جديد للأستاذ عبد الحفيظ غشّة بن زريق، أصيل ولاية أولاد جلال، بعنوان “تجربة تربوية من الميدان”، في أول تجربة تأليفية له، حيث قدّم من خلاله خلاصة مساره المهني الطويل في قطاع التربية والتعليم، مستندًا إلى خبرة ميدانية امتدت لسنوات داخل المؤسسات التربوية.
ويتميّز هذا الإصدار بكونه لا يندرج ضمن الأعمال الأكاديمية التقليدية فحسب، بل يعكس تجربة واقعية نابعة من الميدان، إذ يستعرض فيه المؤلف أبرز التحديات اليومية التي تواجه الأسرة التربوية، مقدّمًا رؤى تحليلية ونصائح عملية موجهة لكل من المعلم وولي التلميذ والمشرف التربوي، في محاولة لفهم أعمق لمجريات الحياة المدرسية.
ويتناول الكتاب جملة من الظواهر التي باتت تتكرر داخل الوسط التعليمي، منها ما يرتبط بنقص الخبرة أو غياب التكوين، وأخرى تعود إلى سوء فهم أدوار المدرسة ورسالتها التربوية، حيث يشدّد المؤلف على أهمية تعزيز آليات المتابعة والتقويم، مؤكدًا أن العملية التربوية تتطلب يقظة دائمة وتكاملًا في الأدوار بين مختلف الفاعلين، بما يضمن تحقيق الأهداف المنشودة.
ويهدف هذا العمل إلى تقديم دليل عملي مبسط يجمع بين البعدين النظري والتطبيقي، مستندًا إلى الواقع التربوي، ومخاطبًا الضمير المهني، واضعًا مصلحة التلميذ في صلب اهتمامه باعتباره حجر الزاوية في بناء مدرسة ناجحة قادرة على أداء رسالتها بوعي ومسؤولية. كما يُعد هذا الإصدار إضافة نوعية للمكتبة التربوية، لما يحمله من مقاربات ميدانية ورؤية إصلاحية تستجيب لانشغالات الأسرة التربوية وتسهم في تحسين الأداء داخل المؤسسات التعليمية.
ويُذكر أن الأستاذ عبد الحفيظ غشّة، من مواليد سنة 1969 ببلدية أولاد جلال، التحق بقطاع التربية سنة 1990، قبل أن يتولى مهام الإدارة المدرسية ابتداءً من سنة 2011، ويشغل حاليًا منصب مفتش للتعليم الابتدائي منذ سنة 2019، كما يُعرف باهتمامه بالفنون التشكيلية، خاصة الخط العربي والزخرفة، حيث شارك في العديد من المعارض والمهرجانات والملتقيات، وحقق عدة تتويجات في هذا المجال، إلى جانب حضوره الدائم في مختلف النشاطات الثقافية والتربوية
