تتواصل بولاية أولاد جلال مشاريع شق وتأهيل عدة طرق جديدة، في إطار الجهود الرامية إلى توسيع شبكة الطرق تماشياً مع تطور حركة النقل داخل الولاية وربطها بالولايات المجاورة، فضلاً عن تقريب المسافات والتخفيف من معاناة السكان، خصوصاً بالمناطق المعزولة.
فبعد الانتهاء من إنجاز الطريق الاجتنابي على مستوى المدخل الشمالي لعاصمة الولاية، والذي يربط جزئي الطريق الوطني رقم 46 (أ) من مصانع الجبس بمنطقة فيض الشيح إلى الطريق الرابط بين بلدية أولاد جلال والتجمع السكاني رأس الجدر مروراً بمنطقة الوهاس، على مسافة تفوق 20 كلم، تتواصل حالياً الأشغال لإنجاز طريق جديد يربط بين منطقتي التوسع العمراني الجديد بكل من أولاد جلال وسيدي خالد.
هذا المشروع، الذي يمتد على مسافة 6 كلم، سيشكل شرياناً إضافياً يربط التجزئات الاجتماعية والأحياء الشمالية لأولاد جلال بنظيرتها في سيدي خالد، وقد أُدرج ضمن برنامج صندوق الضمان والتضامن للجماعات المحلية لسنة 2025، برصد غلاف مالي قدره 148.666.233,71 دج، فيما بلغت نسبة تقدم الأشغال أكثر من 40 بالمائة، باستهلاك 29 بالمائة من الغلاف المالي. وتشمل الأشغال عمليات التجريف ووضع الطبقات القاعدية والطبقة الزفتية بسمك 6 سم، إضافة إلى إنجاز منشأة أنبوب ومحورين للدوران.
وحسب القائمين على المشروع، فإن هذا الطريق سيساهم في تخفيف الضغط على الطريق الولائي رقم 60، الذي ظل المنفذ الوحيد منذ سنوات بين أولاد جلال ودائرة سيدي خالد، كما سيعزز الربط مع المستشفى الجديد للأمومة والطفولة المزمع إنجازه بمنطقة العسل، فضلاً عن مشاريع سكنية وتجارية منتظرة. كما يُرتقب أن يحقق مكاسب اقتصادية واجتماعية هامة، خاصة في ما يتعلق بربط المستثمرات الفلاحية بالمنطقة.
وفي السياق ذاته، تتواصل أشغال مشروع تأهيل الطريق البلدي رقم 82 الرابط بين بلدية سيدي خالد وطريق حاسي السيدة (بلدية الشعيبة)، على مسافة 8.7 كلم، حيث بلغت نسبة التقدم 50 بالمائة. وقد رُصد له غلاف مالي قدره 147.194.146,40 دج ضمن برنامج صندوق الضمان والتضامن للجماعات المحلية لسنة 2025. وتشمل الأشغال تقوية جسم الطريق وصيانة المنشآت الهيدروليكية وتصحيح المنعرجات وإزالة النقاط السوداء.
كما تعرف الولاية أشغالاً متوازية لتأهيل الطريق البلدي رقم 28 الرابط بين سيدي خالد والتجمع السكاني حاسي السيدة ببلدية الشعيبة على مسافة 8.7 كلم، وهو مشروع يكتسي أهمية بالغة لكونه منفذاً رئيسياً نحو منطقة حاسي السيدة ولمحيصر، ومنها إلى الطريق الوطني رقم 46 (أ).
ويبقى الأهم بالنسبة لسكان أولاد جلال ومستعملي الطرق، بحسبهم، هو الإسراع في إنجاز مشروع ازدواجية الطريقين الوطنيين 46 و46 (أ)، الذي يُعد أولوية لتحسين حركة التنقل والتقليل من حوادث المرور الخطيرة. المشروع، المسجل منذ سنوات، لا يزال في انتظار رصد الغلاف المالي الكافي من الوزارة الوصية، حيث يرى المتابعون أنه في حال تجسيده سيحدث نقلة نوعية في شبكة الطرق بالولاية، خاصة أنها تُعتبر حالياً نقطة عبور رئيسية نحو ولايات الجنوب (المغير، توقرت، الوادي، حاسي مسعود) وكذا ولايات الشمال والشرق عبر محور الشعيبة – بوسعادة، بالإضافة إلى ارتباطها بشبكة طرق تربطها بالجلفة والمسيلة وغيرها.
ع/محامدية

