تواصل فرق الحماية المدنية، لليوم الرابع على التوالي، عملياتها المكثفة لإنقاذ الطفل أيوب، البالغ من العمر 10 سنوات، بعد سقوطه داخل بئر ارتوازي جاف بقرية الركن، التابعة لدائرة بريزينة بولاية البيض، في حادث استنفر مختلف المصالح والسلطات المحلية والأمنية والعسكرية.
وتجري عملية الإنقاذ في ظروف بالغة الصعوبة، بالنظر إلى طبيعة المنطقة وتركيبة التربة، حيث سخّرت السلطات أقصى الإمكانيات البشرية واللوجستية، مع الاستعانة بالآليات الثقيلة والخبراء والتقنيين المختصين، بهدف الوصول إلى الطفل وإجلائه في أقرب وقت ممكن.
حفر موازٍ للوصول إلى الطفل
وبحسب آخر المعطيات التي قدمتها مصالح الحماية المدنية، فقد واصلت فرق الإنقاذ تدخلاتها دون انقطاع، حيث تم النزول إلى أعماق بئر جرى حفره بالتوازي مع البئر الذي سقط بداخله الطفل، في إطار خطة تعتمد على الوصول إليه من مسار موازٍ، بالنظر إلى صعوبة التدخل المباشر داخل البئر.
وتتواصل أشغال الحفر بدقة وحذر كبيرين، بالتوازي مع عمليات التدخل اليدوي، مع اعتماد التقنيات المناسبة التي يحددها الخبراء والتقنيون وفق تطورات الوضع الميداني، تفاديًا لأي انهيارات أو مخاطر إضافية قد تعرقل عملية الإنقاذ.
وأكدت مصالح الحماية المدنية أن جميع الإمكانيات البشرية والمادية اللازمة جرى تسخيرها لإنجاح العملية، فيما تبقى فرق الإنقاذ في حالة تعبئة مستمرة إلى غاية الوصول إلى مكان تواجد الطفل وانتشاله.
المدير العام للحماية المدنية في موقع الحادث
وفي سياق المتابعة الميدانية، تنقّل المدير العام للحماية المدنية، العقيد بوعلام بوغلاف، صباح اليوم السبت، إلى موقع الحادث بولاية البيض، للوقوف عن قرب على سير عمليات إنقاذ الطفل أيوب.
وعاين المسؤول مختلف مراحل التدخل، كما اطلع على الوسائل والإمكانيات التي جرى تجنيدها، إلى جانب ظروف عمل فرق الحماية المدنية والخبراء والتقنيين المشاركين في العملية.
وشملت المعاينة مختلف الورشات التي تعمل بالتوازي، لاسيما عمليات الحفر بواسطة الآليات الثقيلة والتدخلات اليدوية الدقيقة، في ظل ضرورة التعامل بحذر شديد مع طبيعة التربة وموقع البئر.
العملية متواصلة.. وتحذير من الإشاعات
وكانت مصالح الحماية المدنية قد أكدت، في آخر بياناتها، أن عملية الإنقاذ لا تزال متواصلة، وأنها بلغت مراحل متقدمة، مع استمرار تجنيد مختلف الإمكانيات المادية والبشرية.
وفي المقابل، فنّدت المصالح المختصة الأخبار المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي بشأن الوصول إلى الطفل، مؤكدة أن العملية لم تنته بعد وأن فرق الإنقاذ لا تزال تعمل ميدانيًا للوصول إليه وإخراجه.
ودعت المعطيات الرسمية إلى اعتماد المعلومات الصادرة عن الجهات المختصة فقط، في ظل انتشار أخبار غير مؤكدة بشأن تطورات عملية الإنقاذ.
كيف بدأت الحادثة؟
وتعود تفاصيل الحادث إلى سقوط الطفل أيوب، البالغ من العمر 10 سنوات، داخل بئر ارتوازي جاف بقرية الركن في دائرة بريزينة، بعدما كان يمر فوق لوح من الخشب الرقائقي، قبل أن يسقط إلى داخل البئر.
ومنذ وقوع الحادث، باشرت مصالح الحماية المدنية تدخلًا واسعًا، قبل أن تتحول العملية إلى ورشة إنقاذ كبيرة، شاركت فيها فرق متخصصة وآليات ثقيلة وخبراء وتقنيون، مع استمرار التنسيق بين مختلف المصالح المعنية.
وتفرض طبيعة العملية، التي تعتمد على الحفر الموازي والتدخل اليدوي في مراحل دقيقة، وتيرة حذرة للغاية، إذ يتم تنفيذ كل خطوة وفق تقديرات ميدانية لتقليص المخاطر وضمان سلامة فرق الإنقاذ، بالتزامن مع السعي للوصول إلى الطفل في أسرع وقت ممكن.
وتتواصل، إلى غاية الآن، حالة الاستنفار الميداني بولاية البيض، وسط ترقب كبير لتطورات العملية، بينما تواصل فرق الحماية المدنية جهودها المتواصلة لإنهاء هذه العملية وإنقاذ الطفل أيوب.

