عاد إتحاد بسكرة، بانتصار ثمين من تنقله الصعب إلى ورقلة، بعدما أطاح بشباب بني ثور في لقاء قوي لحساب الجولة الـ29، وما قبل الأخيرة، من بطولة القسم الثاني هواة (مجموعة وسط شرق)، ليعزز بذلك صدارته ويقترب أكثر من تحقيق حلم الصعود.
المباراة التي وُصفت بـ”داربي الجنوب الشرقي” لم تكن سهلة على الإطلاق، حيث اصطدم أبناء الزيبان بمنافس عنيد يجيد التفاوض داخل قواعده، غير أن عزيمة رفقاء القائد وروحهم القتالية صنعت الفارق، خاصة مع حسن تسييرهم لمجريات الشوط الأول الذي عرف تسجيل هدف السبق، منحهم أفضلية معنوية كبيرة قبل التوجه إلى غرف تغيير الملابس.
في المرحلة الثانية، وبتوجيهات المدرب سمير زاوي، عرف أداء الاتحاد تحسناً ملحوظاً، حيث أثمرت التغييرات الفنية عن تسجيل الهدف الثاني الذي حرر اللاعبين ومنحهم الاطمئنان، ليحسموا اللقاء بثنائية نظيفة في مباراة اتسمت بالندية والروح الرياضية،هذا الفوز مكن اتحاد بسكرة من تعزيز صدارته للمجموعة، بفارق نقطتين فقط عن أقرب ملاحقيه، ما يجعل الحسم الرسمي في ورقة الصعود مؤجلاً إلى الجولة الأخيرة، التي تعد بالكثير من الإثارة والتشويق، سواء على مستوى تحديد البطل أو الفرق المعنية بمباريات السد.
وفي تصريح عقب اللقاء، أوضح المدرب سمير زاوي أن فريقه لعب تحت ضغط كبير، ما انعكس على تضييع العديد من الفرص وسوء استغلال الكرات، قبل أن يستعيد توازنه تدريجياً ويفرض سيطرته عبر اللعب على الأروقة. كما أشاد بسرعة لاعبي شباب بني ثور، الذين شكلوا خطراً حقيقياً عبر الهجمات المرتدة،وأكد زاوي أن تسجيل الهدف الأول في توقيت مناسب ساهم في رفع معنويات لاعبيه، قبل أن يطالبهم بين الشوطين بإضافة هدف ثانٍ لقتل المباراة، وهو ما تحقق بفضل التغييرات التي أجراها، مشدداً على أن هذا الفوز يمنح الفريق دفعة قوية قبل المواجهة الحاسمة.
وتتجه الأنظار الآن إلى الجولة الأخيرة، حيث سيكون اتحاد بسكرة على موعد مع “نهائي حقيقي” أمام اتحاد الشاوية، في لقاء لا يقبل القسمة على اثنين، إذ سيحدد هوية الصاعد إلى الرابطة المحترفة الأولى، كما سيفصل في قائمة الفرق التي ستخوض مباريات السد،وبفضل هذا الفوز خارج الديار، يؤكد اتحاد بسكرة عزمه على مواصلة المشوار بثبات، واضعاً نصب عينيه هدفاً واحداً لا غير ألا و هو التتويج باللقب وتحقيق الصعود،في موسم يُعد من بين الأهم في تاريخ النادي.
ع / محامدية

