تواصل ولاية إيليزي إبراز نماذج شبابية ملهمة تصنع الفرق في محيطها الجامعي والمجتمعي، ومن بين هذه الوجوه البارزة تبرز إكرام شندر، الشابة التي جمعت بين الطموح والعمل التطوعي وروح المبادرة، فاستطاعت أن تكون رمزًا للطاقة الإيجابية في الولاية، وأن تطلق ناديًا طلابيًا فريدًا من نوعه تحت اسم “لمسة إبداع”، يجمع بين العلم والموهبة ويمنح الطلبة مساحة للتعبير وبناء الذات.
- في البداية، كيف تعرفين نفسك للجمهور؟
- كيف ولدت فكرة تأسيس النادي الجامعي “لمسة إبداع”؟
- ما الهدف الأساسي الذي أردتِ تحقيقه من خلال النادي؟
- ما أبرز الأنشطة التي نظمتموها داخل النادي؟
- من يمكنه الالتحاق بالنادي
- ما التحديات التي واجهتك في بداية المشوار
- ما الإنجاز الذي ترك أثرًا خاصًا في نفسك؟
- كيف تقيمين أثر النادي على الطلبة؟
- ماذا يعني لك العمل التطوعي؟
- ما رسالتك إلى شباب إيليزي، وخاصة الفتيات؟
- كلمتك الأخيرة لصحيفة الجنوب الكبير؟
إكرام، التي تدرس ماستر 2 في القانون الإداري، وتعمل في الوقت ذاته ممرّضة بالمؤسسة الصحية تارقي وان تيميضي، لا ترى في ازدواجية مسارها الدراسي والمهني عبئًا، بل تعتبره مصدر قوة وتجربة تثري شخصيتها. فهي شابة متعددة الاهتمامات، تحمل شغفًا واضحًا بالعمل المجتمعي، وتؤمن بأن النجاح الحقيقي يقوم على الإصرار والسعي المستمر نحو الأفضل.
في هذا الحوار الحصري مع الجنوب الكبير ، تتحدث إكرام عن مسارها، دوافع تأسيس ناديها الطلابي، أبرز التحديات التي واجهتها، وتأثير نشاطاتها على الطلبة، إضافة إلى رسالتها للشباب، خاصة الفتيات في ولاية إيليزي.
في البداية، كيف تعرفين نفسك للجمهور؟
تقول إكرام:
“أنا إكرام، طالبة ماستر في تخصص القانون الإداري، وأعمل كذلك كممرّضة في المؤسسة الصحية تارقي وان تيميضي. لديّ ميولات متعددة ونشاطات أحب ممارستها، وأسعى دائمًا لبناء ذاتي وتحقيق التوازن بين دراستي وعملي. أؤمن بأن ولايتي التي منحتني الكثير تستحق أن أقدّم لها شيئًا بالمقابل، ولو كان بسيطًا، كقطرة من غيث عطائها الكبير.”
كيف ولدت فكرة تأسيس النادي الجامعي “لمسة إبداع”؟
توضح إكرام أن البدايات لم تكن مخططًا كبيرًا، بل مجرد فكرة صغيرة خطرَت في ذهنها، لكنها نمت مع الوقت:
“كانت فكرة بسيطة في البداية، ثم رأيت أن معظم النوادي في المركز الجامعي بإيليزي ذات طابع علمي بحت. هنا فكرت: لماذا لا نضيف مساحة مختلفة تجمع بين العلم والموهبة؟ أردت ناديًا يكسر الروتين، يحتضن المواهب ويمنح الطلبة حرية التعبير عن طاقاتهم. وهكذا وُلد نادي لمسة إبداع الذي نفتخر به اليوم.”
ما الهدف الأساسي الذي أردتِ تحقيقه من خلال النادي؟
تقول إكرام إن الهدف واضح منذ البداية:
“أردنا اكتشاف المواهب لدى الطلبة، وبناء مجتمع جامعي مبدع وفي الوقت نفسه جاد في طلب العلم. أردنا أن نثبت للجميع أن الإبداع ليس نقيض النجاح الدراسي، بل يمكن أن يكون رافدًا له ودافعًا قويًا لتحقيق الذات.”
ما أبرز الأنشطة التي نظمتموها داخل النادي؟
تشير إكرام إلى أن النادي لم يكن مجرد فكرة نظرية، بل تحول إلى ورشة عمل مستمرة:
“نظمنا العديد من الأنشطة، من بينها مسرحيات هادفة، ومشاركات في مناسبات وطنية وفعاليات جامعية مختلفة. كل نشاط نحاول أن نقدم فيه بصمتنا الخاصة، وأن نرتقي به إلى مستوى أفضل في كل مرة. نادي لمسة إبداع أصبح علامة مميزة في كل فعالية نحضرها.”
من يمكنه الالتحاق بالنادي
تقول إكرام إن أبواب النادي مفتوحة دائمًا:
“النادي مفتوح لكل الطلبة والشباب الذين يمتلكون موهبة أو رغبة في تطوير مهاراتهم، سواء كانت مسرحًا أو رسمًا أو إعلامًا أو تنظيم فعاليات. طموحنا أن يتوسع النادي أكثر، وأن يصبح اسمه معروفًا داخل الولاية وخارجها.”
ما التحديات التي واجهتك في بداية المشوار
لا تخفي إكرام أن الطريق لم يكن سهلاً:
“مثل أي بداية، واجهتنا صعوبات كثيرة. لم يؤمن الجميع بالفكرة، وأحيانًا حتى المقربون لم يكونوا مقتنعين. لكن هذه العراقيل لم تُحبطنا، بل كانت دافعًا قويًا لنثبت أننا قادرون على النجاح. تلك المرحلة كانت نقطة الانطلاق الحقيقية لمشروع النادي.”
ما الإنجاز الذي ترك أثرًا خاصًا في نفسك؟
تتوقف إكرام عند مسرحية أثرت فيها كثيرًا:
“من أهم الإنجازات التي أعتز بها مسرحية قدمناها للتعبير عن رفض الحرب على غزة. كانت رسالة قوية، ولاقت صدى واسعًا بين الطلبة. كان لذلك العمل تأثير واضح، وشعرنا حينها أن الفن يمكن أن يكون صوتًا صادقًا لوجدان الشباب.”
كيف تقيمين أثر النادي على الطلبة؟
ترى إكرام أن النتائج أكبر مما توقعت:
“أعتقد أن أثر النادي إيجابي جدًا. لمسنا تغيّرًا واضحًا في ثقة الطلبة بأنفسهم وفي قدرتهم على التعبير عن مواهبهم. صاروا أكثر جرأة على خوض التجارب، وأكثر رغبة في تطوير ذواتهم.”
ماذا يعني لك العمل التطوعي؟
تجيب بثقة:
“بالنسبة لي، التطوع ليس نشاطًا عابرًا بل مسؤولية ورسالة. أحب أن أترك أثرًا طيبًا في المجتمع، وأن أكون جزءًا من التغيير الذي أطمح إليه. التطوع يعطيني طاقة ويجعلني أشعر بقيمة ما أقدمه.”
ما رسالتك إلى شباب إيليزي، وخاصة الفتيات؟
توجه إكرام رسالة ملهمة:
“عندما تكون لديك فكرة، آمني بها ولا تترددي. حاولي تحويلها إلى واقع، حتى لو كانت البداية بسيطة. الفشل الحقيقي ليس في سقوط مشروع، بل في دفن الفكرة قبل أن ترى النور. الشباب في إيليزي يملكون طاقات هائلة، وكل ما يحتاجونه هو خطوة أولى وشجاعة لبدء الطريق.”
كلمتك الأخيرة لصحيفة الجنوب الكبير؟
تختتم إكرام حديثها بامتنان:
“أشكر صحيفة الجنوب الكبير على هذه الفرصة وعلى دعمها للشباب الطموح. منحتموني منصة لأشارك تجربتي، وهذا بحد ذاته دافع كبير للاستمرار.”

