كشف وزير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، سيد علي زروقي، عن برنامج وطني طموح يهدف إلى تعميم شبكة الألياف البصرية عبر كامل التراب الوطني بحلول سنة 2027، وذلك في إطار مساعي الدولة لتطوير البنية التحتية الرقمية ودعم التحول الرقمي الشامل في الجزائر.
وجاء تصريح الوزير خلال زيارة عمل وتفقد قادته، اليوم الأحد، إلى ولاية باتنة، حيث وقف على وتيرة تقدم مشاريع القطاع بالمنطقة، مبرزًا أن “الهدف الأساسي للوزارة يتمثل في ضمان ربط جميع البلديات والدوائر بهذه التكنولوجيا الحديثة في غضون السنوات الثلاث المقبلة”.
وخلال حديثه مع أحد المواطنين على هامش الزيارة، أكد الوزير أنّ “الفيبر” سيصل إلى كافة البلديات دون استثناء، موضحًا أن “عملية التغطية تمر عبر مخطط عمل مدروس يأخذ بعين الاعتبار الأولويات التقنية والجغرافية”. وأشار إلى أن هذا المخطط يتم تنفيذه وفق مراحل متسلسلة، تبدأ أولًا من المراكز الحضرية الكبرى وقلب الولايات، ثم تتوسع تدريجيًا لتشمل الدوائر والبلديات والمناطق النائية.
وأوضح زروقي أن هذا المشروع يدخل ضمن استراتيجية شاملة لتحديث قطاع الاتصالات في الجزائر، مؤكّدًا أن تعميم الألياف البصرية سيُمكّن المواطنين والمؤسسات على حد سواء من الاستفادة من خدمات أنترنت سريعة وذات جودة عالية، بما يساهم في دعم الاقتصاد الرقمي وتسهيل الانتقال إلى الخدمات الإلكترونية في مختلف المجالات، على غرار التعليم، الصحة، التجارة الإلكترونية والخدمات الإدارية.
كما شدّد الوزير على أهمية تضافر الجهود بين جميع الأطراف، سواء كانت محلية أو مركزية، لضمان تنفيذ هذا البرنامج وفق الآجال المحددة، مع الحرص على احترام معايير الجودة والسلامة التقنية في عمليات التركيب والربط.
وتجدر الإشارة إلى أنّ الجزائر شهدت خلال السنوات الأخيرة قفزة نوعية في مجال الاتصالات، من خلال مشاريع توسعة شبكة الجيل الرابع، وإطلاق خدمات الجيل الخامس تجريبيًا في بعض الولايات، إلى جانب رقمنة عدة قطاعات حيوية، في خطوة تهدف إلى مواكبة التطور التكنولوجي العالمي وتعزيز مكانة البلاد في الاقتصاد الرقمي الإقليمي.
