تتواصل هذه الأيام التحضيرات الخاصة بعمليتي الحصاد والدرس للموسم الفلاحي الجاري بولاية إن قزام، حيث كثفت المصالح الفلاحية جهودها بالتنسيق مع مختلف الشركاء في الميدان، من أجل ضمان السير الحسن لهذه العملية في أفضل الظروف.
وجاء ذلك تنفيذًا لتعليمات والي الولاية، الذي أشرف على اجتماع تحضيري بمقر الولاية، شدد خلاله على ضرورة توفير جميع عوامل نجاح العملية، بداية من ضمان جاهزية العتاد الفلاحي وصيانته، مع التأكيد على أهمية النزول الميداني للمسؤولين ومرافقة الفلاحين عن قرب، قصد تذليل مختلف الصعوبات التي قد تعترضهم خلال فترة الحصاد. كما دعا إلى تكثيف المتابعة الميدانية ورفع تقارير دورية لضمان حسن سير العملية وتحقيق النتائج المرجوة.
وفي ذات السياق، قدم مدير المصالح الفلاحية عرضًا مفصلًا حول وضعية المساحات المزروعة لهذا الموسم، حيث بلغت المساحة الإجمالية أكثر من 180 هكتار، منها 120 هكتار مخصصة لزراعة القمح الصلب، إضافة إلى 60 هكتار موزعة بالتساوي بين الشعير ومادة الخرطال الموجهة كعلف للماشية.
وبحسب المعطيات الأولية، يُرتقب تسجيل مردود جيد هذا الموسم، نظرًا لتوفر مياه السقي بالكميات الكافية، إلى جانب ملاءمة الظروف المناخية التي تميزت بقلة هبوب الرياح، ما ساهم في تحسين نمو المحاصيل الزراعية ورفع مردوديتها.
أما بخصوص الآفاق المستقبلية، فقد تم التأكيد على ضرورة استغلال المرشات الجاهزة بهدف توسيع المساحات المزروعة، خاصة في شعبة الحبوب، لتتجاوز 250 هكتار، مع مواصلة مرافقة الفلاحين الراغبين في الاستثمار، في ظل توفر الكهرباء الريفية عبر مختلف المحيطات الفلاحية.
ويشهد القطاع الفلاحي بولاية إن قزام في السنوات الأخيرة ديناميكية متسارعة، خاصة في إنتاج الخضر والفواكه، بما يساهم في تغطية احتياجات السوق المحلية، حيث أصبح بالإمكان إنتاج بعض المحاصيل الموسمية، على غرار البطيخ والدلاع، حتى خلال فصل الشتاء بفضل استغلال البيوت البلاستيكية واعتدال المناخ بالمنطقة.

