شهدت ولاية إيليزي خلال شهر نوفمبر الجاري انطلاق أشغال حفر بئرين عميقين بعمق يقدّر بـ350 متراً على مستوى بلدية إيليزي، في إطار الجهود الرامية إلى تحسين الخدمة العمومية في قطاع الموارد المائية وضمان تزويد السكان بالمياه الصالحة للشرب، وفق ما أفادت به مديرية الري للولاية.
وأوضح مدير القطاع، فرفاري الأمين، أن المشروع يهدف إلى توفير نحو 1700 متر مكعب يومياً من المياه الإضافية، ما سيساهم في دعم محطة التصفية ونزع الحديد بالولاية، وتعزيز قدرات التزويد لفائدة المواطنين، خاصة خلال فترات الضغط على الطلب.
استفادت ولاية إيليزي أيضاً من مخبر متنقل جديد تابع للمؤسسة الجزائرية للمياه، ضمن برنامج وطني يهدف إلى تدعيم وحدات المؤسسة في مختلف الولايات. ويُمكّن هذا المخبر من إجراء تحاليل ميدانية فورية لجودة المياه، خصوصاً في المناطق النائية التي يصعب الوصول إليها بمخابر ثابتة.
وأكد المصدر ذاته أن المخبر المتنقل سيلعب دوراً محورياً في تعزيز الرقابة الدورية على نوعية المياه وتفادي انتشار الأمراض المنقولة عن طريقها، بفضل قدرته على التشخيص السريع واتخاذ التدابير الوقائية. كما سيُسهم في رفع كفاءة أداء وحدة الجزائرية للمياه بإيليزي من خلال تحسين سرعة وفعالية الاستجابة لأي مؤشرات تتعلق بسلامة الشبكات أو نقاط التوزيع.
تعتمد ولاية إيليزي بشكل كبير على الموارد الجوفية، ومع تزايد الطلب على المياه نتيجة النمو السكاني والمشاريع التنموية، يُمثل حفر البئرين خطوة استراتيجية لضمان استمرارية التموين وتقليل الانقطاعات.
ويُعد دعم محطة نزع الحديد بالمياه الإضافية خطوة مهمة لتحسين نوعية الماء الموزّع، لا سيما في المناطق التي تشهد ارتفاعاً في نسبة الأملاح والحديد، وهو ما ينعكس مباشرة على صحة المواطنين وجودة الخدمة العمومية.
كما يتيح المخبر المتنقل إمكانية التدخل السريع في حالات الشبهات حول تلوث المياه، ومراقبة الآبار والمناطق البعيدة دون انتظار نتائج المخابر التقليدية، ووضع الإجراءات الوقائية قبل انتشار أي أمراض مائية.
ويمثل إدراج إيليزي ضمن برنامج الدعم الوطني تأكيداً على اهتمام الدولة بتقوية منظومة مراقبة جودة المياه في الجنوب، خاصة في ظل الطبيعة الجغرافية وبُعد المسافات بين الوحدات المائية.
