شهدت ولاية إيليزي، يوم السبت، تنظيم حملة واسعة لغرس أكثر من 1800 شجرة، بمشاركة فاعلة لصاحب مبادرة «خضراء بإذن الله»، الناشط البيئي فؤاد معلى، وبمساهمة عدد من الفاعلين في المجتمع المدني والمتطوعين من مختلف الفئات العمرية.
وتندرج هذه المبادرة البيئية ضمن الجهود الرامية إلى مكافحة التصحر، وتعزيز الغطاء النباتي، وتحسين الإطار المعيشي للسكان، خاصة في المناطق الصحراوية التي تواجه تحديات بيئية متزايدة بفعل التغيرات المناخية وقلة التساقطات. وشملت عملية الغرس عدة أصناف من الأشجار الملائمة للبيئة المحلية، بما يضمن استدامتها وقدرتها على التكيّف مع المناخ الصحراوي.
وأكد القائمون على الحملة أن اختيار مواقع التشجير تم بعناية، بهدف تحقيق بعد جمالي وبيئي في آن واحد، مع التركيز على الفضاءات العمومية والمساحات القابلة للتشجير، بما يساهم في تحسين المنظر العام وخلق متنفس طبيعي للسكان. كما تم الحرص على إشراك الشباب والمتطوعين في مختلف مراحل العملية، من الغرس إلى السقي والمتابعة، لترسيخ ثقافة المحافظة على البيئة وروح المسؤولية الجماعية.
من جهته، عبّر صاحب مبادرة «خضراء بإذن الله»، فؤاد معلى، عن اعتزازه بالمشاركة في هذه الحملة البيئية بولاية إيليزي، مشددًا على أن التشجير ليس مجرد نشاط موسمي، بل هو رسالة أمل واستثمار حقيقي في مستقبل الأجيال القادمة. وأضاف أن المبادرة تسعى إلى نشر ثقافة الغرس والعناية بالأشجار في مختلف ولايات الوطن، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن حماية البيئة مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود الجميع.
ولقيت هذه المبادرة استحسانًا واسعًا من قبل المواطنين، الذين ثمّنوا مثل هذه الأنشطة الهادفة، معتبرين إياها خطوة عملية نحو تحقيق تنمية مستدامة وحماية الموارد الطبيعية، خاصة في المناطق الصحراوية. كما دعا المشاركون إلى ضرورة مرافقة هذه الحملات ببرامج توعوية ومتابعة دورية لضمان نجاح عمليات الغرس واستمراريتها.
وتُعدّ هذه الحملة نموذجًا حيًا للعمل التطوعي البيئي، ورسالة واضحة بأن المبادرات المواطِنة قادرة على إحداث فرق حقيقي على أرض الواقع، متى توفرت الإرادة والتعاون، لتبقى ولاية إيليزي خضراء.
