في إطار المساعي الوطنية الرامية إلى الارتقاء بالإطار المعيشي للمواطن، خاصة في المناطق الريفية والمعزولة، تشهد ولاية إليزي تنفيذ مشروع نوعي جديد يهدف إلى دعم التنمية المحلية وتوسيع استعمال الطاقات النظيفة. فقد أعلنت مديرية التوزيع بالولاية عن الانتهاء من عملية ربط قرية أوهانت التابعة لبلدية إن أمناس بشبكة الغاز الطبيعي، مستفيدة بذلك 262 مسكنًا من هذه الخدمة الحيوية.
ويأتي هذا الإنجاز ضمن استراتيجية الدولة الرامية إلى ضمان العدالة الطاقوية وتوفير الخدمات الأساسية عبر كامل التراب الوطني، وهو يعكس انتقالًا ملموسًا نحو تحسين ظروف معيشة سكان القرى والمناطق النائية، لا سيما في ولايات الجنوب.
وبحسب البيان الرسمي للشركة الجزائرية للكهرباء والغاز – مديرية التوزيع باليزي، الذي تحوز جريدة الجنوب الكبير على نسخة منه، فقد تم تنفيذ المشروع بكفاءة تقنية ميدانية عالية، وبفضل تنسيق محكم بين مختلف المصالح المحلية وهيئات الولاية، وبلغت التكلفة الإجمالية للمشروع 6 مليارات سنتيم، شملت إنشاء شبكة توزيع بطول تجاوز 16 كيلومترًا.
ويمثل هذا الاستثمار خطوة نوعية نحو تحقيق التنمية المستدامة، إذ سيسهم في تعميم استعمال الغاز الطبيعي باعتباره طاقة أنظف وأقل تكلفة مقارنة بالبدائل التقليدية، كما يمنح سكان المنطقة ظروفًا حياتية أكثر راحة واستقرارًا، ويخفف عنهم أعباء اقتناء واستخدام غاز البوتان، خاصة خلال فصل الشتاء.
ويندرج هذا المشروع ضمن البرنامج الوطني لتعميم استعمال الغاز الطبيعي في المناطق الريفية، الذي يشكل أحد أهم المحاور الاجتماعية للحكومة، ويهدف إلى فك العزلة الطاقوية عن التجمعات السكانية البعيدة، ودمجها في مسار تنموي شامل يضمن العدالة في توزيع الخدمات العمومية.
ويعمل البرنامج أيضًا على توفير بيئة مواتية للاستقرار الأسري والمهني، بما يسهم في تثبيت السكان في مناطقهم الأصلية ومنع النزوح نحو المدن.
وأشادت مديرية التوزيع باليزي بالدور الفعال لمختلف الهيئات المحلية التي شاركت في دعم وتنفيذ المشروع، مؤكدة استمرار المؤسسة في مضاعفة الجهود لتوسيع شبكة الغاز وتطوير الخدمات الطاقوية عبر كامل مناطق الولاية.
وتعكس هذه الجهود التكاملية رؤية واضحة لتجسيد برامج الدولة على أرض الواقع، بما يحقق التوازن الإقليمي والتنمية المتوازنة، ويرسخ مبدأ الخدمة العمومية باعتباره حقًا مكفولًا لكل مواطن بغض النظر عن موقعه الجغرافي.
