نُظّمت أمس ندوة إعلامية خُصّصت لوسائل الإعلام المحلية والوطنية، في إطار التحضيرات الجارية لانطلاق المهرجان الثقافي المحلي للموسيقى والأغنية التارقية، المزمع تنظيمه خلال الأيام القادمة.
وتهدف هذه الندوة إلى التعريف ببرنامج المهرجان وأهدافه، وتسليط الضوء على الدور المحوري الذي يلعبه الإعلام في الترويج للتراث الفني التارقي وإبرازه كأحد مكونات الهوية الثقافية الجزائرية الأصيلة.
خلال الندوة، قدّم المنظمون عرضًا تفصيليًا حول فقرات المهرجان التي تتنوع بين عروض موسيقية وغنائية تعبّر عن روح الأصالة والإبداع في التراث التارقي، إلى جانب أنشطة فكرية وثقافية تهدف إلى تعزيز الوعي بأهمية الحفاظ على الموروث الشعبي. كما أشار المتدخلون إلى أن الفن التارقي ليس مجرّد لون موسيقي فحسب، بل رسالة فنية تحمل في طياتها قيم التعايش والهوية والانتماء.
وأكد مسؤولو القطاع الثقافي، في مداخلاتهم، على أهمية التكامل بين وسائل الإعلام والفاعلين في الحقل الثقافي لضمان تغطية نوعية تُسهم في إبراز الخصوصية الفنية والتراثية لمنطقة الجنوب، معتبرين أن الإعلام شريك أساسي في ترسيخ الثقافة الوطنية ومنح الفن التارقي إشعاعًا أوسع داخل الوطن وخارجه.
من جهتهم، عبّر ممثلو وسائل الإعلام عن استعدادهم الكامل لمرافقة هذا الحدث الثقافي الهام، مؤكدين أن مثل هذه المبادرات تُجسّد تلاحم الفعلين الإعلامي والثقافي في خدمة الهوية الوطنية والتنوع الفني الذي تزخر به الجزائر.
وفي ختام الندوة، وجّه المنظمون كلمات شكر وتقدير لممثلي وسائل الإعلام على حضورهم ومساهمتهم في إنجاح هذا اللقاء التحضيري، مؤكدين أن المهرجان سيكون موعدًا للاحتفاء بالأصالة والإبداع، ومنبرًا لتلاقي الأجيال حول نغمة الفن التارقي التي تعكس روح الجنوب الجزائري وثراء تراثه الثقافي.
وتُبرز هذه الندوة أهمية الإعلام كشريك فاعل في حفظ الذاكرة الثقافية ونقلها إلى الأجيال القادمة، فالمهرجان لا يقتصر على العروض الفنية فحسب، بل يمثل فضاءً للتبادل الثقافي وترسيخ قيم الهوية الوطنية. ومن خلال هذه الخطوة التحضيرية، يتجدد التأكيد على أن التفاعل بين الإعلام والثقافة يُعدّ ركيزة أساسية لدعم الحراك الفني المحلي وتوسيع دائرة انتشاره وطنياً ودولياً، مما يجعل من الموسيقى والأغنية التارقية جسرًا للتواصل الحضاري يعبر الزمن ويصون روح المكان.
زمزم مولاي
