جرى بولاية إيليزي تنظيم يوم تكويني خُصص لموضوع تمويل الجمعيات والتصريح بالمستفيد الحقيقي، في إطار الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى حماية وتأطير الجمعيات وتعزيز الشفافية في تسييرها، وذلك بحضور ممثلي مختلف الهيئات المحلية ومشاركة واسعة من فعاليات الحركة الجمعوية.
وشكل هذا اللقاء فضاءً لتبادل المعلومات وتوضيح الأطر القانونية والتنظيمية المؤطرة لنشاط الجمعيات، حيث تم تقديم مداخلات من طرف المسؤولين المعنيين تناولت آليات تمويل الجمعيات، سواء من حيث الموارد الذاتية أو الإعانات العمومية، مع شرح دقيق للإجراءات الواجب اتباعها لضمان الشفافية في التسيير المالي واحترام النصوص القانونية المعمول بها.
كما تم التركيز على مسألة التصريح بالمستفيد الحقيقي باعتبارها آلية حديثة تهدف إلى تعزيز الحوكمة داخل الجمعيات والوقاية من مخاطر الاستغلال غير المشروع لها، خاصة في الشق المالي، وهو ما يندرج ضمن الجهود الوطنية الرامية إلى مكافحة مختلف أشكال الفساد وتعزيز الرقابة على مصادر التمويل.
وتطرق المشاركون كذلك إلى أهمية التسيير الإداري والمالي السليم، وضرورة التقيد بالضوابط القانونية في إعداد التقارير المالية وحفظ السجلات، بما يعزز مصداقية العمل الجمعوي ويكرّس الثقة بين الجمعيات ومختلف الشركاء. كما تم التأكيد على دور الجمعيات كشريك أساسي في التنمية المحلية، من خلال مساهمتها في النشاطات الاجتماعية والثقافية والتضامنية.
وفي ذات السياق، تم إبراز أهمية مرافقة مصالح الولاية للجمعيات، من خلال تقديم التوجيهات والدعم اللازمين لتمكينها من أداء مهامها في أفضل الظروف، مع تشجيع المبادرات الهادفة التي تخدم الصالح العام وتستجيب لانشغالات المواطنين.
ويُرتقب أن تساهم مثل هذه اللقاءات التكوينية في رفع مستوى الوعي القانوني لدى الفاعلين في المجال الجمعوي، وتحسين أدائهم التنظيمي والمالي، بما يضمن استدامة نشاطهم وتعزيز دورهم في خدمة المجتمع.

