احتضن مجلس قضاء إيليزي، نهاية الأسبوع المنصرم، يوماً دراسياً حول “مهام وصلاحيات صندوق ضمان السيارات”، بتنظيم مشترك بين وزارة العدل وصندوق ضمان السيارات، وبمشاركة قضاة وإطارات من القطاع، إلى جانب ممثلي الهيئات الأمنية وشركات التأمين.
وصرّح رئيس مجلس قضاء إيليزي، بوعلام دولاش، بأن صندوق ضمان السيارات يضطلع بدور محوري في تعزيز الحماية القانونية والاجتماعية لمستعملي الطريق، مؤكداً أنه يشكل إحدى الآليات الأساسية لضمان حقوق الضحايا، خاصة في الحالات التي تعجز فيها شركات التأمين عن التكفل.
وأكد النائب العام لدى مجلس قضاء إيليزي، زين جلاب، أن هذا اللقاء يندرج ضمن مساعي تعزيز الفهم القانوني للإطار المنظم لصندوق ضمان السيارات، مشدداً على أن هذه الهيئة تُعد آلية مرجعية للتكفل بضحايا حوادث المرور، خاصة في الحالات التي يتعذر فيها التعويض عبر شركات التأمين. كما أوضح أن الصندوق يستند إلى جملة من النصوص القانونية التي تضبط مهامه، لاسيما ما تعلق بتعويض الأضرار الجسمانية الناتجة عن الحوادث التي يكون فيها المتسبب مجهولاً أو غير مؤمن، أو في حال سقوط الضمان أو عدم كفاية التغطية التأمينية.
كما قدم نائب رئيس مصلحة التعويضات بصندوق ضمان السيارات، لقمان بن ناجي، عرضاً مفصلاً، شرح من خلاله كيفية تدخل الصندوق، مبرزاً أن مجالات تدخله تشمل الحوادث التي يكون فيها المتسبب مجهول الهوية أو غير مؤمن أو غير قادر على التعويض، إضافة إلى الحالات التي تكون فيها التغطية التأمينية غير كافية.
وفي السياق ذاته، أكدت المكلفة بالدراسات لدى صندوق ضمان السيارات، بودبة أنسية، على الدور الهام الذي تضطلع به هذه الهيئة، مشددة على ضرورة توعية المواطنين بوجودها، خاصة لفائدة ضحايا حوادث المرور الجسمانية الذين يكون فيها المتسبب مجهولاً أو مسقوطاً عنه الضمان، داعية إلى التوجه نحو الصندوق لضمان عدم ضياع الحقوق.
وفي السياق ذاته، شكل هذا اليوم الدراسي فرصة لتبادل الخبرات بين مختلف المتدخلين، حيث شدد ممثلو شركات التأمين على أهمية مثل هذه اللقاءات في توضيح آليات التنسيق والتكفل، بما يعزز فعالية منظومة التعويض.
ويهدف هذا اللقاء، حسب المنظمين إلى تعميق الوعي القانوني والتعريف بآليات تدخل الصندوق، سواء عبر المسار القضائي أو من خلال التسويات الودية، بما يضمن حماية أفضل لحقوق ضحايا حوادث المرور.

