يشهد معرض التجارة البينية الإفريقية بالجزائر إقبالا واسعا من المشاركين، الذين أجمعوا على أن المنتوج الوطني الجزائري أصبح اليوم رقما صعبا في السوق الإفريقية بفضل جودته العالية وتنافسيته، بل إنه مؤهل لتعويض العديد من المنتجات الأوروبية، بفضل التزامه الصارم بالمعايير الدولية.
ويظهر هذا التميز بشكل خاص في قطاع التكنولوجيا والأجهزة الإلكترونية، حيث تعرض شركات جزائرية أجهزة دفع إلكتروني متطورة وهواتف ذكية حديثة، تحظى بثقة متزايدة لدى الشركاء الأفارقة. أما في مجال الصناعات الكهربائية والطاقة، فقد برهنت الجزائر على قدرتها في توفير تجهيزات تدعم التحول الطاقوي وتستجيب لاحتياجات دول القارة.
كما يبرز المنتوج الجزائري في القطاع الغذائي، بفضل جودة المواد الأولية وطرق التصنيع الحديثة، التي جعلت المنتجات الوطنية مطلوبة في أسواق إفريقية عديدة. وفي المجال الرقمي، قدّمت المؤسسات الجزائرية حلولاً تكنولوجية مبتكرة تعزز التجارة الإلكترونية وتدعم الشمول المالي، مما يواكب التوجهات الاقتصادية الحديثة.
و هذه الجودة والابتكارات ترجمت عمليا عبر توقيع اتفاقيات تصدير وشراكات استراتيجية مع عدة دول إفريقية، ما يكرس المنتوج الوطني كرافعة للتنمية الاقتصادية، ومفتاحا لاندماج الجزائر في سلاسل القيمة الإفريقية.
و لم يعد المعرض مجرد واجهة للتعريف بالمنتجات الوطنية، بل تحوّل إلى منصة لإبراز قدرة الجزائر على تقديم منتوج متكامل، عصري ومطابق للمواصفات العالمية، قادر على بناء شراكات قوية والمساهمة في تعزيز التكامل الاقتصادي.
