أجرى وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، يوم الثلاثاء 8 ديسمبر، جلسة مباحثات ثنائية بالعاصمة السلوفاكية براتيسلافا مع وزير الشؤون الخارجية والأوروبية، يواري بلانار، تمحورت حول دفع العلاقات الجزائرية-السلوفاكية وتعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات.
وشكّلت هذه المحادثات فرصة لتقييم مستوى الشراكة القائمة بين الجزائر وسلوفاكيا، وبحث سبل تطويرها في المستقبل، خاصة في القطاعات ذات البعد الاستراتيجي مثل الطاقة بنوعيها التقليدية والمتجددة، والصناعة الصيدلانية، والموارد المائية، إضافة إلى ميادين الصناعة والفلاحة. كما تبادل الطرفان الآراء حول القضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك، لاسيما التطورات السياسية والأمنية في المنطقة التي ينتمي إليها البلدان.
وفي أعقاب اللقاء، وقّع الوزيران إعلانًا مشتركًا يحدد أولويات التعاون الثنائي ويرسم مسارًا عمليًا لتعميقه، من خلال تعزيز الإطار القانوني واستكمال البنى المؤسساتية التي تدعم الشراكات الثنائية. وأكد الإعلان التزام البلدين بمواصلة توسيع التعاون الاقتصادي والتجاري، وتشجيع المشاريع والمبادرات المشتركة بما يحقق مصالح الشعبين.
كما حمل الإعلان موقفًا موحدًا إزاء عدد من القضايا الدولية ذات البعد الحقوقي والسياسي؛ إذ شدد الجانبان على دعمهما للجهود الدولية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار في غزة، ودعمهما لإقامة الدولة الفلسطينية على أساس حل الدولتين. كما جددا مساندتهما لحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره وفق القرارات الأممية، بما يعكس تمسك الجزائر وسلوفاكيا بمبادئ القانون الدولي.
وحضر جلسة المباحثات مسؤولون من البلدين، في تأكيد على رغبة الجانبين في توسيع مجالات الحوار وتعزيز التعاون المؤسسي والاقتصادي والثقافي والاجتماعي.
وتأتي زيارة الوزير عطاف في سياق حركية دبلوماسية نشطة تشهدها الجزائر على المستويين الإقليمي والدولي، تعبيرًا عن حرصها على ترسيخ علاقاتها مع الدول الصديقة وتوسيع دائرة شراكاتها بما يخدم أهداف التنمية المستدامة ويدعم الاستقرار في المنطقة.

