يوسف أغا – النعامة | مراسلو الجنوب الكبير
تشهد ولاية النعامة في السنوات الأخيرة حركية استثمارية متصاعدة في قطاع السياحة، تعكس توجّه الدولة نحو تثمين المؤهلات المحلية وتنويع مصادر الدخل، لاسيما في المناطق التي تعرف تحولات اقتصادية وتنموية متسارعة.
وفي هذا السياق، تتدعم الولاية بعدد معتبر من المشاريع الفندقية التي ستدخل حيز الخدمة تباعًا، ما من شأنه تحسين قدرات الإيواء والاستقبال، والاستجابة للطلب المتزايد الذي فرضه تنامي النشاطين الصناعي والسياحي، إلى جانب توافد الزوار والوفود المهنية على الولاية.
وتُشير المعطيات المتوفرة إلى أن ولاية النعامة تحصي 12 مشروعًا فندقيًا في إطار الاستثمار، تم استلام سبعة منها، فيما يرتقب دخول ثلاثة فنادق جديدة حيز الخدمة خلال السداسي الأول من سنة 2026، من بينها فندق سيدخل الخدمة خلال الأسابيع المقبلة، الأمر الذي سيساهم في تخفيف الضغط على الهياكل الموجودة وتحسين نوعية الخدمات.
ومن بين المشاريع المنتظرة، فندق “الشيخ بوعمامة” ببلدية النعامة، المصنف ضمن فئة أربعة نجوم، بطاقة استيعاب تصل إلى 92 سريرًا، ويضم مرافق متكاملة تشمل مطاعم، مقهى، قاعة محاضرات ومسبح، ما يجعله مهيأً لاستقبال السياح، ورجال الأعمال، والوفود الرسمية، إضافة إلى احتضان التظاهرات والملتقيات.
كما تعرف مشاريع فندقية أخرى، على غرار شبه المركب السياحي “تيشرافين” ومشروع فندق “إيبكو ألجيري”، وتيرة إنجاز متقدمة، مع اعتماد معايير حديثة في التصميم والتهيئة، بما ينسجم مع متطلبات الجودة والطابع الجمالي الذي يطمح إليه الزائر.
أما ببلدية المشرية، فيرتقب دخول فندق “الحاجة زهرة” حيز الخدمة شهر جانفي المقبل، وهو فندق من فئة أربعة نجوم بطاقة استيعاب 75 سريرًا، مجهز بمرافق عصرية، سيساهم في تعزيز العرض الفندقي بهذه الدائرة الحيوية.
ولا يقتصر أثر هذه الاستثمارات على جانب الإيواء فقط، بل تمتد انعكاساتها إلى خلق مناصب شغل مباشرة وغير مباشرة، وتنشيط الحركة الاقتصادية المحلية، ودعم الخدمات المرافقة، ما يجعل من السياحة رافعة حقيقية للتنمية المستدامة.
وفي تصريح بالمناسبة، أكد والي الولاية أن هذه الهياكل السياحية الجديدة تمثل مكسبًا نوعيًا للنعامة، مشددًا على أهمية الارتقاء بنوعية الخدمات الفندقية، بما يعزز جاذبية الولاية ويدعم السياحة الداخلية، في ظل التحول الذي تشهده نحو قطب صناعي وسياحي واعد.
وتجسد هذه المشاريع إرادة الدولة في مرافقة الاستثمار المنتج، وترسيخ مقاربة تنموية تجعل من السياحة عنصرًا فاعلًا في تحقيق التوازن الاقتصادي والاجتماعي عبر مختلف ولايات الوطن.
