كشف وزير الري طه دربال، عن تحقيق قفزة نوعية في البنية التحتية المائية بالجزائر، من خلال إنجاز 81 سداً بطاقة تخزين إجمالية تبلغ 8.6 مليار متر مكعب، على أن ترتفع هذه القدرة بنحو 300 مليون متر مكعب إضافية مع استلام خمسة سدود جديدة توجد حالياً في طور الإنجاز، والمتوقع استلامها ابتداءً من السداسي الأول لسنة 2026.
وأوضح الوزير، خلال جلسة استماع أمام لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني في إطار مناقشة ميزانية قطاع الري ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2026، أن السدود الجديدة تشمل سد جدرة بولاية سوق أهراس، وسدي سيدي خليفة وسوق ثلاثاء بولاية تيزي وزو، وسد بوخروفة بولاية الطارف، وسد لزرق بولاية خنشلة، بالإضافة إلى أكثر من 600 حاجز مائي وسد صغير موزعة عبر مختلف ولايات الوطن، بهدف تحسين التزويد بالمياه ودعم الفلاحة في المناطق الجافة وشبه الجافة.
وأشار دربال إلى أن قطاع الري عرف تطوراً كبيراً في تحلية مياه البحر، حيث تم إنجاز 18 محطة كبرى لتحلية مياه البحر بطاقة إنتاج إجمالية تبلغ 3.75 ملايين متر مكعب يومياً، إلى جانب 13 محطة صغيرة أحادية الكتلة بطاقة 85 ألف متر مكعب يومياً، ما ساهم في تعزيز الأمن المائي الوطني وتقليل الاعتماد على الموارد السطحية والجوفية.
كما أوضح الوزير أن الشبكة الوطنية لتوزيع المياه الصالحة للشرب تجاوز طولها 185 ألف كيلومتر، وهو ما مكّن من رفع نسبة الربط بشبكة المياه إلى 98%، في حين بلغ معدل التزويد اليومي للمواطن 180 لتراً للفرد الواحد، وهي مؤشرات تعكس — حسب الوزير — نجاح السياسة الوطنية لتأمين المياه وتحديث البنية القاعدية للقطاع.
وأكد دربال في ختام عرضه أن الجهود متواصلة لتعميم العدالة المائية بين مختلف المناطق، عبر مشاريع جديدة للتحلية وتثمين الموارد غير التقليدية، تنفيذًا لتوجيهات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون الرامية إلى ضمان الأمن المائي كأولوية استراتيجية للدولة الجزائرية.
