نزهة التماسيني – تقــرت | مراسلو الجنوب الكبير
في إطار الجهود الرامية إلى تثمين المنتجات الوطنية وتعزيز الأمن الغذائي، أكدت وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل، في ردها على سؤال كتابي قدمه النائب بالمجلس الشعبي الوطني عن ولاية توقرت موسى خرفي، والمتعلق باعتماد منتوج التمور كوجبة أساسية في المؤسسات العمومية، توجه الدولة نحو اعتماده فعليًا، خاصة في الوسط المدرسي.
ويأتي هذا التوجه انسجامًا مع السياسة الوطنية الهادفة إلى الرفع من قيمة شعبة التمور، التي تُعد من الركائز الفلاحية الاستراتيجية، لما لها من دور فعّال في تنويع الصادرات وتحسين المداخيل خارج قطاع المحروقات، إلى جانب بعدها الاجتماعي والصحي.
دور الجماعات المحلية في ترقية المنتوج
وفيما يخص تسيير هذا الإجراء، أشارت الوزارة إلى أن الجماعات المحلية، باعتبارها الجهة الوصية على المدارس الابتدائية، تضطلع بدور محوري في ترقية هذا المنتوج ضمن الخدمات المدرسية، خاصة الإطعام المدرسي، وذلك استنادًا إلى أحكام القانون رقم 11-10 المؤرخ في 22 جوان 2011 المتعلق بالبلدية. كما شددت على أن اعتماد التمر في المؤسسات التربوية يُعد ترجمة عملية لسياسة تشجيع المنتوجات المحلية وتوسيع استهلاكها داخل المرافق العمومية، بما يساهم في دعم الفلاحين وتحقيق تنمية محلية مستدامة.
برنامج وطني لتطوير شعبة النخيل

وأوضحت الوزارة على سؤال خرفي أن السلطات العمومية، وبتوجيهات من رئيس الجمهورية، عملت على اتخاذ جملة من الإجراءات العملية لتطوير زراعة النخيل وتحسين مردودية شعبة التمور، من خلال تحديث أساليب الزراعة، تأهيل الأراضي الفلاحية، واستصلاح العقار غير المستغل. وفي هذا السياق، تم إدراج برنامج وطني لغرس مليون نخلة، حيث سُجل غرس أكثر من 366 ألف نخلة عبر 23 ولاية خلال سنة 2024، مع برمجة غرس ما يفوق 224 ألف نخلة إضافية خلال سنة 2025، في خطوة تعكس العناية الخاصة التي توليها الدولة لتنمية هذا المورد الحيوي.
التمر.. قيمة غذائية عالية في الوسط المدرسي
وأكدت الوزارة في ردها الكتابي أن التمر يتميز بقيمة غذائية معتبرة لاحتوائه على السكريات الطبيعية، الألياف، البروتينات، إضافة إلى عناصر معدنية أساسية كالبوتاسيوم والحديد والمغنزيوم، ما يجعله عنصرًا غذائيًا مهمًا خاصة لفئة التلاميذ. وبناءً على ذلك، تم اعتماد مادة التمر ضمن المخطط الغذائي الأسبوعي المقترح في المطاعم المدرسية، باعتبارها من الفواكه الموسمية الأساسية التي تُقدَّم للتلاميذ، بما يعكس حرص السلطات العمومية على تحسين التغذية المدرسية ودعم صحة التلاميذ وتهيئة بيئة تعليمية ملائمة تنعكس إيجابًا على قدراتهم البدنية والذهنية.
