من ولاية الأغواط تنبع حكاية شابة جزائرية طموحة، اسمها إيمان رويجي، استطاعت أن تؤسس علامة “البخور الملكي” التي تحوّلت من فكرة بسيطة إلى مشروع واعد يلامس الأسواق العالمية في كل من الإمارات وفرنسا.
بدأت قصة إيمان من ركن صغير داخل منزلها، حيث كانت والدتها تصنع البخور التقليدي بلمسة محلية أصيلة. ومن هناك، ورثت الابنة الشغف وحب التفاصيل، فحوّلته بعزيمتها إلى مشروع يجمع بين الأصالة والتراث الجزائري من جهة، والحداثة والابتكار في صناعة العطور من جهة أخرى.
بعد تخرجها من الجامعة، اختارت إيمان طريق الريادة والعمل الحر بدل انتظار وظيفة عمومية، فأسست مشروعها الخاص في صناعة البخور والعطور الملكية. وبفضل إصرارها وجرأتها، استطاعت أن تضع بصمتها في السوق المحلي، لتتجاوز منتجاتها الحدود وتلقى إقبالاً من الزبائن داخل الوطن وخارجه.
ورغم الصعوبات التي تواجهها، خاصة في توفير المواد الأولية وارتفاع تكاليف الإنتاج، إلا أن إيمان ما تزال تكافح بثقة وإصرار للحفاظ على مشروعها وتطويره، مؤمنة بأن المنتوج الجزائري قادر على المنافسة في الأسواق العالمية متى توفرت الإرادة والدعم.
وتقول إيمان بابتسامة يغمرها الأمل:
“البخور بالنسبة لي ليس تجارة فقط، بل هو هوية وثقافة، ورائحته تحمل عبق أمهاتنا وجداتنا… وسأواصل هذا الطريق ما دمت أتنفس الإبداع.”
أما عن رؤيتها المستقبلية، فتطمح إيمان إلى توسيع علامتها التجارية من خلال فتح فروع تمثيلية في دبي وباريس، وإطلاق سلسلة من العطور الجزائرية الفاخرة التي تحمل هوية الصحراء وعبق التراث المحلي بروح عصرية راقية.
إيمان رويجي، نموذج لشابة جزائرية آمنت بحلمها، وصنعت منه واقعا مشرفا… من بخور البيت إلى علامة ملكية تجاوزت الحدود.
بورتريه محمد لغلام
