مصطفى لغواطي – الأغواط | مراسلو الجنوب الكبير
أفرجت دائرة قصر الحيران عن القائمة الإسمية المؤقتة للمستفيدين من حصة 40 مسكن إيجاري عمومي لبلدية قصر الحيران، بعد انتظار دام لسنوات، بالنظر إلى الطلبات الكبيرة على هذه الصيغة، مقارنة بالحصص السكنية الضئيلة التي تحصلت عليها البلدية، والتي تخصص لقاطني سكانها الذين أودعوا ملفاتهم منذ سنوات، للاستفادة من سكن لائق، حيث تم أخيرا وضع حد لحالة الترقب، التي كانت تعيشها العائلات التي قضت ظروفا صعبة في شقق ضيقة طيلة عقود من الزمن، وهناك من كان مستأجرا للسكن عدة سنوات.
وأوضحت مصالح الدائرة لقصر الحيران، أن الإعلان عن القائمة الإسمية الأولية للمستفيدين من هذه الحصة السكنية، جاء تطبيقا لأحكام المرسوم التنفيذي رقم 08/ 142 المؤرخ في 11 /05 /2008، المحدد لشروط منح السكن العمومي الإيجاري، حيث تم الإفراج عن أسماء المعنيين، بعد تحقيقات معمقة قامت بها اللجنة، بهدف منح الشقق لمستحقيها الفعليين، وتجنب الاستفادة غير المستحقة للبعض، خاصة الذين سبق لهم وأن استفادوا من شقق ضمن صيغ سكنية أخرى.
وعبر المواطنون الذين تضمنت القائمة الأولية المعلن عنها أسمائهم، عن فرحتهم الكبيرة بإدراجهم ضمن المستفيدين من هذه الحصة السكنية خاصة أن العديد منهم يعيشون أزمة سكن خانقة منذ عدة سنوات، خصوصا وجود عائلات كانت تقيم في “الضيق” ومستأجرة للسكن، بحيث أودعت ملفاتها منذ سنوات، وتزامن الإعلان عن القائمة مع بداية السنة الجديدة واقتراب حلول شهر رمضان المبارك، ما ضاعف فرحة هؤلاء الذين سيودعون أزمة السكن نهائيا.
من جهتهم، أصيب الذين لم يسعفهم الحظ هذه المرة بالظفر بسكن بخيبة أمل كبيرة، فحيث أن العديد منهم يعيشون ظروفا صعبة داخل شقق هشة، وكانوا ينتظرون بفارغ الصبر الإعلان عن القائمة، أملا منهم في أن تتضمن أسماءهم، فصبوا غضبهم على المسؤولين المحليين الذين لم ينصفوهم رغم الوعود الكثيرة التي قدمت لهم، وذكر بعضهم أنهم أودعوا ملف طلب سكن اجتماعي منذ 15سنة، إلا أن أسماءهم لم ترد في القائمة، عكس بعض المستفيدين المؤقتين الذين لم تمر إلا سنوات قليلة على إيداعهم ملفاتهم، فيما ذكر آخرون أن اللجنة أنصفت العديد من أصحاب الملفات القديمة، الذين هم في أمس الحاجة إلى سكن لائق، ومع ذلك، يستحيل تلبية جميع الطلبات نظرًا للحصة السكنية الضئيلة، التي لم تتجاوز 40 شقة، مقارنةً بالعدد الكبير من الملفات التي لا تزال موجودة على مستوى مصالح الشؤون الاجتماعية ببلدية قصر الحيران.
في نفس السياق، أكدت مصالح دائرة قصر الحيران أنه تم فتح مكتب للطعون على مستوى اللجنة الولائية لدراسة الطعون بعاصمة ولاية الاغواط، لتمكين المواطنين الذين قاموا بإيداع ملفاتهم من أجل استقبال طعونهم الكتابية والمدعمة بالوثائق التي يراها الطاعن ضرورية مقابل وصل استلام، حيث حددت آجال الطعون بـ8 أيام، ابتداء من تاريخ 24 جانفي الذي نشرت فيه القائمة، طبقا للمادة 41 من ذات المرسوم، وهو التاريخ الذي اعتبره أصحاب الطعون غير مناسب، كونه تزامن مع ارتباطات مهنية وسوء الاحوال الجوية التي تشهدها ولاية الاغواط مؤخرا .
وفي اتصال مع رئيس بلدية قصر الحيران، حيث اعتبر أن القائمة وُزّعت وفقًا للأطر القانونية وفي حدود الشقق الجاهزة، مؤكدًا أن أبوابه مفتوحة لاستقبال المواطنين يوميًا، كما أكد وجود قائمة أخرى سيتم توزيعها خلال سنة 2026، على أن يفوق عدد السكنات فيها حصة الأربعين (40) سكنًا التي وُزّعت مؤخرًا.
وفي المقابل، أشار بعض المواطنين غير المستفيدين من السكنات إلى أنه «لا جدوى من الطعن، الذي يكون مصيره الرفض في غالب الأحيان»، على حد تعبيرهم.
ومن جهتها، أكدت المصالح المعنية على مستوى الدائرة، أنه سيتم التكفل بالذين لم يسعفهم الحظ في الحصول على شقة هذه المرة حسب الأولوية، في إطار الحصص السكنية المتاحة مستقبلًا خاصة في ظل كثرة الطلبات مقابل الحصة الضئيلة التي تُمنح لكل بلدية.
