لغواطي مصطفى – الأغواط | مراسلو الجنوب الكبير
أجرى رئيس الجمهورية مؤخرًا حركة جزئية في سلك ولاة الجمهورية والولاة المنتدبين، بموجبها تم تعيين الدكتور محمد بن عبد المالك واليًا لولاية الأغواط، خلفًا للسيد فضيل ضويفي الذي نُقل لشغل نفس المنصب بولاية أدرار. وكان الوالي الجديد يشغل منصب والي ولاية باتنة منذ سنة 2023.
وتنتظر والي ولاية الأغواط الجديد ملفات وتحديات كبيرة تستلزم تدخلا لتحريك عجلة التنمية في عدة قطاعات، منها الصحة، الموارد المائية، النقل، الشغل، السكن، الاستثمار، التربية والتعليم، السياحة، والفلاحة.
ويعد قطاع الصحة من أبرز الملفات المطروحة أمام الوالي، لوجود هياكل صحية منجزة منذ سنوات ولم تُفتح بعد، من بينها مستشفى 60 سريرًا بعين ماضي، ومستشفى 120 سريرًا للأمراض العقلية بعاصمة الولاية، ومستشفى 60 سريرًا بمدينة حاسي الجديدة الذي انطلقت أشغاله منذ سنة 2012 ولم يُستكمل، إضافة إلى عيادات متعددة الخدمات في بلديات أخرى لم تبدأ أشغالها بعد. ومن شأن استكمال هذه المشاريع ترقية الخدمات الصحية وضمان سرعة التشخيص والعلاج المتكامل، إلى جانب توفير الوقت والجهد على المواطنين.
وتنتظر الوالي الجديد تحديات كبيرة في قطاع الموارد المائية، أبرزها حفر آبار جديدة ودخول سبعة خزانات مائية جاهزة منذ سنوات حيز الخدمة.
أما قطاع النقل، فتتطلب العاصمة إعادة النظر في مخطط النقل الذي لم يتطور مع التوسع العمراني، إضافة إلى تحسين خدمات مطار الأغواط وفتح خطوط جوية جديدة نحو ولايات الشرق والغرب، بما يشمل تسهيل تنقل المسافرين لا سيما المعتمرين.
ويعد السكن أيضًا من الملفات المهمة، إذ لم تتجاوز حصص السكن الاجتماعي الإيجاري 500 وحدة لسنتي 2022 و2023، مع بطء إنجاز السكنات الترقوية العمومية المدعمة، والحاجة إلى رفع حصص الأراضي الصالحة للبناء إلى نحو 9000 قطعة أرض لتلبية احتياجات المواطنين.
ويشهد قطاع التربية انخفاضًا ملحوظًا في نتائج البكالوريا، حيث احتلت ولاية الأغواط المراتب الأخيرة، فيما يعاني قطاع الصناعة من تأخر كبير مقارنة بالإمكانات المتاحة، مع وجود قطب صناعي واحد فقط. كما تتطلب السياحة دفعًا قويًا لاستغلال المناطق السياحية الغنية بالولاية.
ويبقى غياب أماكن الترفيه والتسلية خاصة في فصل الصيف من المشاكل التي تؤرق حياة المواطنين، إلى جانب الملفات المتعلقة بالشغل، الاستثمار، الفلاحة، والتربية والتعليم، والتي تنتظر تدخل والي الأغواط الجديد لإعادة بعث عجلة التنمية.
