لغواطي مصطفى – الأغواط | مراسلو الجنوب الكبير
لا تزال معاناة سكان بلدية تاجموت التابعة إدارياً لدائرة عين ماضي بولاية الأغواط متواصلة، بسبب غياب وحدة للحماية المدنية، وهو مطلب ظل يتكرر منذ سنوات دون أن يجد طريقه إلى التجسيد. ورغم المراسلات والشكاوى المرفوعة إلى السلطات المحلية والولائية، إلا أنّ المشروع بقي حبراً على ورق، في وقت أصبح فيه السكان يؤكدون أنّ الوضع بات عاجلاً ولا يحتمل المزيد من التأجيل.
وتعرف بلدية تاجموت نمواً ديمغرافياً متسارعاً، حيث بلغ تعداد سكانها نحو 15 ألف نسمة خلال سنة 2024، ما جعلها تحتل المرتبة الثالثة ولائياً من حيث عدد السكان. هذا التوسع السكاني ترافق مع تزايد في الحوادث والكوارث الطبيعية والحرائق المنزلية والمرورية، الأمر الذي يستدعي – حسب المواطنين – وجود وحدة قريبة للحماية المدنية قادرة على التدخل الفوري لإنقاذ الأرواح وتقليص حجم الخسائر المادية.
ويؤكد السكان أنّ غياب هذه المرفق الحيوي يدفع المرضى والمصابين، خاصة في الحالات الحرجة، إلى التنقل مسافات طويلة نحو دائرة عين ماضي أو نحو المستشفى المختلط العقيد لطفي بعاصمة الولاية، على بعد 80 كيلومتراً، وهو ما يشكل معاناة إضافية للمرضى، خصوصاً الأطفال والنساء الحوامل والمسنين. كما أنّ تأخر وصول أعوان الحماية المدنية إلى موقع الحادث قد يحوّل بعضها إلى كوارث حقيقية كان بالإمكان تفاديها.
ويرى عدد من فعاليات المجتمع المدني أنّ إنشاء وحدة للحماية المدنية بتاجموت أصبح ضرورة ملحّة تفرضها التحولات الديمغرافية والاجتماعية للمنطقة، داعين السلطات الولائية إلى إدراج المشروع ضمن الأولويات، خاصة أن البلدية تتوفر على موقع استراتيجي وتعد نقطة عبور للعديد من الطرق الولائية، ما يزيد من احتمالات وقوع حوادث تستدعي تدخلاً سريعاً.
ويأمل السكان، ومعهم المجتمع المدني، أن تجد صرختهم هذه المرة آذاناً صاغية، وأن يتم رفع الغبن عنهم بإنشاء وحدة للحماية المدنية تضمن الحد الأدنى من الأمن والسلامة لسكان واحدة من أكبر بلديات الولاية.

