مصدر: الجزيرة نت | مراسلو الجنوب الكبير
كشفت أحدث صور للأقمار الصناعية عن استمرار الأنشطة العسكرية لقوات الدعم السريع داخل موقع تابع لها جنوب شرق ليبيا، على مقربة من الحدود السودانية وذلك حسب ما كشفت عنه وحدة التحقيقات الرقمية بالجزيرة.
وأوضحت التحليل البصري للموقع عن وجود أعداد ملحوظة من شاحنات النقل ومركبات الدفع الرباعي في المعسكر، إضافة إلى مساحات ممهدة تبدو مخصصة لأغراض التخزين والدعم اللوجستي.
كما أشارت البيانات إلى أن الموقع دخل الخدمة فعليا مارس/آذار 2025 على الأقل، مع مؤشرات واضحة على استمرار تدفق الحركة فيه حتى الأيام القليلة الماضية.
وقال موقع الجزيرة إن هذه الصور تتقاطع مع تحقيق نشره “مركز مرونة المعلومات” (Centre for Information Resilience) في يوليو/تموز 2025، وثق مقاطع مصورة لمقاتلين من الدعم السريع داخل معسكر صحراوي، وتمكن المركز حينها من تحديد الموقع الجغرافي للمعسكر بدقة عبر مطابقة التضاريس وشبكة الطرق وتوزيع المركبات.
هذا التتبع البصري حسب موقع الجزيرة رصد تطابقا بين مركبات موجودة في الموقع الليبي وآليات ظهرت سابقا في مقاطع توثق هجمات على مخيمات النازحين في إقليم دارفور، إذ تتشابه في أنماط الطلاء، والتجهيزات العسكرية، والتعديلات الميدانية، مما يعزز فرضية استخدام هذا الموقع قاعدة للإمداد ولإعادة التمركز نحو ساحات القتال في السودان.
وجاء هذا في ظل التوتر الذي تعرفه منطقة “المثلث الحدودي” بين السودان ومصر وليبيا، وكان الجيش السوداني قد انتقد مرارا ما وصفه بـ”التدخل المباشر” لقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر في الحرب، وتسهيل عمليات الدعم السريع.
كما أعلن الجيش السوداني في ديسمبر الماضي، استهداف رتل عسكري للدعم السريع في المنطقة ذاتها، مؤكدا تدمير أكثر من 50 عربة قتالية وناقلات وقود وذخيرة.
للإشارة إلى أن الحرب المستمرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ منتصف أبريل/نيسان 2023، أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف، وسط تضارب في الإحصاءات بين 20 ألفا (تقديرات أممية) ونحو 130 ألفا (تقديرات بحثية أميركية)، فضلا عن نزوح ولجوء قرابة 15 مليون سوداني.
مصدر: الجزيرة نت
