أعلنت الأمينة العامة لجمعية الأمل لمكافحة سرطان الثدي، حميدة كتاب، عن إطلاق حملة قافلة طبية للفحص المبكر لسرطان الثدي، بالشراكة مع وزارة الصحة ومخابر روش الجزائر، تستهدف في مرحلتها الأولى مناطق الجنوب، لتدوم شهرين.
و جاء الإعلان خلال يوم دراسي نظمته مخابر روش الجزائر حول سرطان الثدي بفندق السوفيتال، حيث أوضحت كتاب أن القافلة ستنطلق غدا الخميس المقبل نحو ولايات أدرار، تيميمون، بشار، بني عباس، ثم تتوجه إلى ولايات بجاية، غليزان ومعسكر، بمشاركة طاقم طبي متعدد التخصصات. وتهدف القافلة إلى تحسيس النساء بأهمية التشخيص المبكر، خاصة في المناطق الريفية والنائية، التي لا تزال تعتبر سرطان الثدي من الطابوهات وتفتقر لإمكانيات العلاج.
ووفقا للبرنامج، سيستفيد 1800 امرأة من التشخيص المجاني، إلى جانب تنظيم أيام تكوينية للطاقم الطبي المحلي وحملات إعلامية للتوعية.
وأكدت حميدة كتاب أن شهر “أكتوبر الوردي” يمثل محطة للتذكير بأهمية الفحص المبكر ابتداءً من سن 40، معتبرة أن التشخيص المبكر هو السلاح الأبرز لمكافحة المرض. وأضافت أن القافلة ستواصل عملها من 12 إلى 16 أكتوبر في الجنوب، وتمتد إلى 31 ديسمبر 2025 لتشمل بعض ولايات الغرب، لضمان تقريب خدمات الصحة للنساء الريفيات وتحقيق العدالة في العلاج عبر بروتوكول موحد.
وأوضحت كتاب أن نشاط الجمعية سيستمر حتى 2026 لتوسيع المبادرة إلى مناطق أخرى، بما يعزز الثقافة الصحية لدى المرأة الجزائرية، تماشيًا مع استراتيجية وزارة الصحة. كما كشفت أن الوزارة ستصدر تعليمات لضمان متابعة خطوات الفحص المبكر، بما يشمل مصادقة الوزارة على أي عملية جراحية، لضمان تنظيم العلاج وفق بروتوكول صحي موحد.
وقالت كتاب إن جمعية الأمل تمثل جسرا بين المريض والسلطات، وترجم سياسة الصحة للمواطن، مضيفة أن وزارة الصحة والجمعيات ومخابر روش، بفضل خبرتها وإمكاناتها الطبية، شركاء أساسيون في مكافحة سرطان الثدي.
وبلغة الأرقام، أظهرت إحصائيات 2022 أن أكثر من 15 ألف حالة إصابة بسرطان الثدي تُسجل سنويًا، وأكثر من 4 آلاف وفاة، فيما يعيش أكثر من 47 ألف امرأة بتشخيص المرض، مع تسجيل أكثر من 68% من الحالات في مرحلة مبكرة، ما يسهم في تحسين نسب العلاج. وأكدت كتاب أن سرطان الثدي أصبح اليوم مرضا مزمنا وفق المنظمة العالمية للصحة.

