يعاني العديد من سكان مدينة الأغواط، خاصة الموظفين منهم، من صعوبات متزايدة في التنقل اليومي نحو مقرات عملهم والإدارات العمومية، بسبب غياب بعض خطوط النقل الحضري على غرار خطوط أرقام (6، 8، 10، 12، 15)، إضافة إلى قلة حافلات النقل الجماعي وبعد محطاتها عن مقاصد المواطنين، ما يضطرهم إلى الاعتماد بشكل شبه كامل على سيارات الأجرة.
وفي ظل هذه الوضعية، يطالب السكان باستحداث خدمة “الطاكسي الجماعي” داخل النسيج العمراني للمدينة، باعتبارها أقل تكلفة مقارنة بالتسعيرة الحالية، فضلاً عن ضرورة توسيع شبكة الخطوط القائمة لتحسين الخدمة العمومية. وتزداد الحاجة إلى هذه الخدمة مع التوسع العمراني الكبير الذي شهدته الأغواط خلال السنوات الأخيرة، حيث أنشئت عشرات المجمعات السكنية التي تضم آلاف العائلات، في وقت لم يواكب فيه النقل الحضري هذا النمو.
ويؤكد مواطنون أن استحداث خدمة “الطاكسي الجماعي” سيخفف من معاناتهم اليومية، خصوصاً مع تجاوزات بعض سائقي سيارات الأجرة الذين يفرضون أسعاراً غير قانونية. ويضرب السكان أمثلة على ذلك بالتنقل من وسط المدينة إلى حي عدل أو من حي بوخنفوس إلى المحطة البرية الجديدة، حيث يطالب بعض السائقين بمبالغ تصل إلى 250 دج، في حين لا يتجاوز السعر القانوني 100 دج. وتتضاعف هذه التسعيرة في الفترة المسائية، ما يثقل كاهل الموظفين والطلبة على حد سواء، خاصة في فصل الصيف عندما يضطر الكثيرون للعودة إلى منازلهم في منتصف النهار.
كما دعا المواطنون السلطات المحلية إلى تكثيف الرقابة على حافلات النقل الحضري التي تشهد بدورها اختلالات متعددة، من بينها الاكتظاظ والعزوف عن العمل في الفترات المسائية وأيام الجمعة، خاصة باتجاه السوق الأسبوعي، إلى جانب عدم احترام المسارات القانونية والسرعة المفرطة التي قد تهدد سلامة الركاب.
وفي ظل هذه المطالب المتجددة، يأمل سكان الأغواط أن تسارع الجهات الوصية إلى تجسيد خدمة “الطاكسي الجماعي”، أسوة بالعديد من الولايات التي تبنت هذه الصيغة ونجحت في تحسين ظروف تنقل مواطنيها، معتبرين أنها البديل الأمثل لضمان تنقل مرن ومريح نحو المؤسسات التعليمية والصحية ومقرات العمل، مع ما تحمله من أثر إيجابي على الحياة اليومية للمواطن.
لغواطي مصطفى

