تشهد ولاية البيّض حراكًا تعليميًا لافتًا في مجال محو الأمية وتعليم الكبار، يقوده ديوان محو الأمية وتعليم الكبار بدعم مباشر من الدولة التي وفّرت الإمكانات المادية والبشرية اللازمة، ترسيخًا لثقافة التعلّم مدى الحياة وإتاحة فرصة التعليم للجميع دون استثناء، وخاصة لكبار السن من الجنسين.
وحسب مصادر مطلعة، فإن الموسم الحالي يعرف ديناميكية كبيرة في استقبال الدارسين بمختلف مناطق الولاية، حيث تم تسجيل 1862 دارسًا في مختلف المستويات، موزعين على مستويين: مستوى أول بمجموع 993 دارسًا، منهم 206 ذكور و787 إناث، ومستوى ثانٍ بمجموع 869 دارسًا، منهم 145 ذكور و724 إناث. ويتولى تأطير هؤلاء الدارسين 61 مؤطّرًا من مستخدمي وزارة التربية الوطنية، بالإضافة إلى 7 أساتذة متطوعين يسهمون بدور فعّال في إنجاح هذه المهمة التربوية عبر الولاية.
وتمكنت مصالح الديوان من ضمان التغطية في 19 بلدية من أصل 22، من خلال فتح أقسام تعليمية داخل المساجد والمدارس الابتدائية ومؤسسات إعادة التربية، ما يعكس إرادة قوية للاقتراب من المواطن وتسهيل التحاقه بمقاعد التعلم في بيئة مناسبة ومألوفة. وفي سياق توسيع التغطية، يجري العمل على فتح أقسام جديدة في البلديات المتبقية، ولاسيما عين العراك وأربوات واستيتن، إلى جانب البلديات التابعة للولاية المنتدبة الأبيض سيدي الشيخ، تجسيدًا لمسعى تعميم التعليم ومحاربة الأمية عبر كامل تراب الولاية.
وتسجّل برامج محو الأمية بولاية البيّض إقبالًا متناميًا سنة بعد أخرى من مختلف الفئات الاجتماعية، خاصة النساء وكبار السن، الذين تمكن الكثير منهم من تحقيق نتائج معتبرة في مسارهم الدراسي الجديد، تأكيدًا لوعي المجتمع بأهمية التعليم كرافعة للتمكين والمشاركة الفعّالة في الحياة الاجتماعية والاقتصادية.
جلال بن عمير
