الجنوب الكبير ويب الجنوب الكبير ويب
  • الوطني
  • أخبار الجنوب
  • ملفات
  • رياضة
  • دولي
  • ثقافة
  • رأي
  • آخر الأخبارآخر الأخبار
  • الجنوب الكبير TVالجنوب الكبير TV
  • النسخة الرقميةالنسخة الرقمية
الجنوب الكبير ويبالجنوب الكبير ويب
  • الوطني
  • أخبار الجنوب
  • ملفات
  • رياضة
  • دولي
  • ثقافة
  • رأي

الفيديو

سجل القراءة

للقراءة لاحقًا

إليزي
36° 21°
15 كلم/سا
09 أكتوبر 2026 الجمعة
الشروق 06:22
الغروب 18:04
الفجر 05:01
الظهر 12:13
العصر 15:35
المغرب 18:04
العشاء 19:19
يتبقى لصلاة
  • من نحــن
  • الإشهار
  • اتصل بنا
  • الفريق
انضم إلينا
ملفات

التلاميذ بين المدارس العامة والخاصة.. أيهما يكسب ثقة الأولياء؟

حنان ملاخ
آخر تحديث: 22 أكتوبر 2025
حنان ملاخ
مدرسة

بين جدران المدارس العمومية التي تواجه تحديات الاكتظاظ ونقص الوسائل، وأقسام المدارس الخاصة التي تعد بتعليمٍ أكثر راحة وتنظيمًا، يظلّ الجدل قائمًا حول أيّ القطاعين يقدّم تعليماً أفضل، وأيهما يخدم فعلاً مصلحة التلميذ، فبين من يرى أن المدارس الخاصة نموذجًا للجودة والانضباط، ومن يعتبر المدرسة العمومية أساسًا للعدالة التربوية، تتعدد الآراء وتختلف القراءات حول واقع التعليم في الجزائر اليوم.

المحتويات
  • واقع التعليم في المؤسسات العمومية
  • التحديات الراهنة في سبيل تطوير الأداء التربوي
  • جودة التعليم بين طموح الإصلاح وواقع الإمكانيات
  • تحسين ظروف العمل والتدريس… من الخطط إلى التنفيذ
  • بين دعم الأساتذة وتنظيم التعليم الخاص… مساعٍ لاستعادة بريق المدرسة العمومية
  • إصلاحات متسارعة لبناء تعليم عمومي متطور وعادل
  • رضا الأولياء يضغط على الحرية التربوية في المدارس الخاصة
  • الخدمات المميزة تجذب الأولياء
  • الرقابة والكفاءة أساس جودة التعليم الخاص
  • التعليم الخاص مميز لكنه غير متاح للجميع

يعيش قطاع التربية في الجزائر منذ سنوات جدلاً متجدّدًا بين دعوات إصلاح المدرسة العمومية وتزايد الإقبال على التعليم الخاص، في ظل بحث الأولياء عن تعليم يضمن جودة أعلى لأبنائهم. هذا الجدل يعكس في جوهره سؤالًا أعمق حول مفهوم “المدرسة المثالية” وقدرتها على مواكبة التحولات الاجتماعية والاقتصادية.

وهذا ما سنبينه من خلال الفوارق الموجودة في كل منهما وما هي احتياجات التلاميذ وأوليائهم من خلال آراء أساتذة القطاعين.

واقع التعليم في المؤسسات العمومية

أكدت مفتشة التعليم العام، حنان بلهوان، أن المدرسة العمومية ما تزال تشكّل القاعدة الأساسية للنظام التربوي الوطني، في تقييمها لواقع التعليم في المؤسسات الجزائرية، حيث تستقبل الغالبية الساحقة من التلاميذ عبر مختلف ولايات الوطن.

وأضافت أن الدولة تبذل جهودًا متواصلة من أجل تحسين المناهج وتكوين الأساتذة، إلى جانب إعادة هيكلة المواد ومواقيت الأطوار التعليمية الثلاثة، قصد تطوير جودة التعليم وتكييفه مع المتغيرات التربوية الحديثة.

أوضحت المتحدثة أن بعض المدارس الخاصة، رغم تركيزها على تدريس اللغات الأجنبية لجذب الأولياء، تميل أحيانًا إلى الطابع الربحي أكثر من البحث عن النوعية، خاصة في ظل اعتمادها على التوظيف المباشر للأساتذة دون تكوين معمّق.

التحديات الراهنة في سبيل تطوير الأداء التربوي

نوهت المفتشة إلى أن مشكل الاكتظاظ داخل الأقسام من أبرز الصعوبات التي تواجه تحسين الأداء التربوي داخل المؤسسات العمومية، خاصة في المدن الكبرى، رغم المجهودات المبذولة لتشييد المزيد من المدارس، غير أن ولايات الجنوب، على غرار إليزي، لا تعاني من هذا الإشكال بنفس الحدة.

وأضافت أن من بين التحديات أيضًا نقص بعض الوسائل التكنولوجية والتجهيزات البيداغوجية الحديثة، رغم مساعي الدولة لتعميم اللوحات الرقمية وتوفير الكتب والمنح للعائلات المعوزة.

جودة التعليم بين طموح الإصلاح وواقع الإمكانيات

أشارت بلهوان إلى وجود فوارق بين المناطق الحضرية والداخلية والجنوبية، سواء من حيث الإمكانيات المادية أو من حيث قساوة الظروف المناخية، وهو ما يؤثر على ظروف العمل داخل المؤسسات التربوية. وأن الدولة تخصّص ميزانيات معتبرة لقطاع التعليم فيما يتعلّق بالإمكانيات المتوفّرة في القطاع العمومي، معتبرةً أن المستوى الحالي “مقبول” من حيث الكمّ والنوع، لكنه يحتاج إلى تجهيزات أكثر حداثة، وتكوين متواصل للأساتذة، ومواصلة الجهود لتقليص الاكتظاظ، من أجل بلوغ معايير الجودة المطلوبة.

تحسين ظروف العمل والتدريس… من الخطط إلى التنفيذ

ذكرت المفتشة أن وزارة التربية الوطنية باشرت في السنوات الأخيرة سلسلة من الخطوات الهامة والإجراءات المتخذة لتحسين ظروف العمل والتدريس، أبرزها إدماج الرقمنة في التسيير البيداغوجي والإداري، وتحسين تكوين الأساتذة والمفتشين عبر مراكز متخصصة، إلى جانب إعادة تهيئة المؤسسات القديمة وبناء مدارس جديدة، وتشجيع الأنشطة الثقافية والرياضية داخل المدارس.

بين دعم الأساتذة وتنظيم التعليم الخاص… مساعٍ لاستعادة بريق المدرسة العمومية

أضافت المتحدثة أن تحسين وضعية الأساتذة من خلال مراجعة نظام التحفيزات والتعويضات، وفيما يتعلق بتزايد توجه الأولياء نحو التعليم الخاص، أكدت أن الوزارة تتابع عمل هذه المؤسسات من خلال المراقبة البيداغوجية والترخيص، مشيرة إلى أن هذا التوجه يعكس قلق بعض الأولياء من واقع المدرسة العمومية، غير أن الهدف هو رفع الثقة بالمدرسة العمومية وجعل التعليم الخاص خيارًا مكملاً لا بديلاً.

إصلاحات متسارعة لبناء تعليم عمومي متطور وعادل

أفادت المفتشة أن مستقبل التعليم العمومي في الجزائر واعد، بفضل الإصلاحات المتسارعة في مجال الرقمنة وتحديث المناهج والتكوين المستمر للأساتذة، مضيفة أن الدولة تسعى لبناء مدرسة عصرية تواكب التحولات العلمية والتكنولوجية، وتحافظ في الوقت ذاته على قيم الهوية الوطنية والعدالة الاجتماعية في تكافؤ فرص التعليم بين جميع أبناء الوطن.

وفي التعليم الخاص صفوف صغيرة وانضباط يضمنان متابعة أفضل للتلاميذ

ومن جانب آخر، أشارت الأستاذة التي تعمل في مؤسسة تعليمية خاصة، وفاء بورقعة، إلى أن أبرز ما يميز التعليم الخاص هو عدد التلاميذ القليل داخل القسم، والذي لا يتجاوز عادة عشرين تلميذًا، مما يسمح بمتابعة أفضل لكل تلميذ على حدة، كما تعتبر النظافة والانضباط من أهم الجوانب التي تمنح المدارس الخاصة صورة إيجابية لدى الأولياء.

رضا الأولياء يضغط على الحرية التربوية في المدارس الخاصة

ذكرت بوضوح الأستاذة أن الجانب التربوي يظل في صميم اهتمامها كأستاذة، لكنها تُقرّ بأن سعي الإدارة المستمر لإرضاء الأولياء قد يؤثر أحيانًا على حرية الأستاذ في تطبيق منهجه التربوي، مبينة أن الجانب التربوي مهم جدًا بالنسبة لها، لكن المؤسسة الخاصة تبحث دائمًا عن رضا الأولياء، وهذا ما يزعج الأساتذة أحيانًا، لأن التوازن بين رغبة الأولياء واحتياجات التلميذ ليس سهلًا دائمًا.

الخدمات المميزة تجذب الأولياء

أفادت بورقعة أن المدارس الخاصة تقدّم خدمات مرافقة تميزها عن التعليم العمومي، مثل النقل، الأكل، النظافة والمعاملة الجيدة مع التلاميذ، معتبرة أن هذه العوامل تشكل مبررًا لاختيار الأولياء لهذا النوع من التعليم، رغم وجود بعض النواقص لكنها بسيطة مقارنة بالإيجابيات.

الرقابة والكفاءة أساس جودة التعليم الخاص

أضافت الأستاذة أن هناك لجانًا مختصة تزور المدارس الخاصة بانتظام لمتابعة النظافة واحترام البرامج الدراسية بخصوص الرقابة، وأشارت إلى أن توظيف الأساتذة يعتمد أساسًا على الكفاءة والخبرة، ويتم تقييم الأداء خلال السنة الدراسية لتحديد مدى الاستمرار في العمل.

التعليم الخاص مميز لكنه غير متاح للجميع

ترى المتحدثة أن التعليم الخاص، رغم مميزاته، ليس متاحًا للجميع نظرًا لتكلفته، مما يخلق نوعًا من الطبقية، لكنها تعتبره خيارًا اضطراريًا لبعض الأولياء الذين تفرض عليهم ظروفهم المهنية أو الاجتماعية اللجوء إلى هذا النوع من التعليم.

في النهاية، يتضح أن الفروق بين التعليم العمومي والخاص لا تقتصر على الإمكانيات أو الخدمات، بل تمتد إلى فلسفة التعليم نفسها، وطبيعة العلاقة بين الأستاذ والتلميذ والإدارة، فبين من يرى في المدرسة العمومية أساس المنظومة التعليمية وضمانًا لتكافؤ الفرص، ومن يعتبر التعليم الخاص خيارًا أكثر مرونة وجودة، يبقى الهدف واحدًا وهو تكوين جيل متعلم ومتمكن في بيئة تربوية سليمة.

ورغم التحديات التي تواجه القطاعين، إلا أن النهوض بالتعليم في الجزائر يمر حتمًا عبر إصلاح شامل يضع الأستاذ في صلب العملية التربوية، ويمنح التلميذ ما يستحقه من رعاية ومتابعة وجودة تعليمية حقيقية.

ويبقى الرهان الأكبر هو بناء مدرسة جزائرية تحقق العدالة والجودة معًا.

رابط دائم: eldjanoubelkabir.dz/32uy

زوارنا يتصفحون الآن

طبيبات يكشفن أسرار الوقاية من سرطان الثدي

طبيبات يكشفن أسرار الوقاية من سرطان الثدي

مستقبل الرويسات يطيح بإتحاد الجزائر والساورة تتعثر على ميدانها

مستقبل الرويسات يطيح بإتحاد الجزائر والساورة تتعثر على ميدانها

إليزي : أسراب من "الناموس" تغزو التجمعات السكانية

إليزي : أسراب من “الناموس” تغزو التجمعات السكانية

إليزي : مخاطر بيئية تهدد صحة المواطن !

إليزي : مخاطر بيئية تهدد صحة المواطن !

ناجي بن خيرة لـ«الجنوب الكبير»: حققنا الأهم وأسعدنا جماهيرنا

ناجي بن خيرة لـ«الجنوب الكبير»: حققنا الأهم وأسعدنا جماهيرنا

قد يهمك أيضاً

الجزائر ترسم معالم ريادتها الإقليمية في ناباك 2026

الجزائر ترسم معالم ريادتها الإقليمية في ناباك 2026

7 أكتوبر 2026
نساء آزارو تماجرت: أسطورة الأناقة والذاكرة على صخور التاسيلي

نساء آزارو تماجرت: أسطورة الأناقة والذاكرة على صخور التاسيلي

6 أكتوبر 2026
التمور الجزائرية.. رهان "القيمة المضافة"

التمور الجزائرية.. رهان “القيمة المضافة”

5 أكتوبر 2026
الرقمنة وتأهيل الشباب لغزو سوق العمل بالجنوب الشرقي

الرقمنة وتأهيل الشباب لغزو سوق العمل بالجنوب الشرقي

4 أكتوبر 2026
الجنوب الكبير ويب
  • من نحن
  • اتصل بنا
  • الإشهار
  • الفريق
  • الخصوصية

الجنوب الكبيــر ويب موقع إخباري ليومية الجنوب الكبير الجزائرية المستقلة التي تأسست في 12 نوفمبر 2019، ومديرها العام الإعلامي: جانتي محمود

حساباتنا على شبكات التواصل

جميع الحقوق محفوظة  | الجنوب الكبير ويب © 2026 

Welcome Back!

Sign in to your account

اسم المستخدم أو عنوان البريد الإلكتروني
كلمة المرور

هل نسيت كلمة المرور؟

التلاميذ بين المدارس العامة والخاصة.. أيهما يكسب ثقة الأولياء؟

بين جدران المدارس العمومية التي تواجه تحديات الاكتظاظ ونقص الوسائل، وأقسام المدارس الخاصة التي تعد بتعليمٍ أكثر راحة وتنظيمًا، يظلّ الجدل قائمًا حول أيّ القطاعين يقدّم تعليماً أفضل، وأيهما يخدم فعلاً مصلحة التلميذ، فبين من يرى أن المدارس الخاصة نموذجًا للجودة والانضباط، ومن يعتبر المدرسة العمومية أساسًا للعدالة التربوية، تتعدد الآراء وتختلف القراءات حول واقع التعليم في الجزائر اليوم.
حنان ملاخ · 22 أكتوبر 2025 - 15:52
التلاميذ بين المدارس العامة والخاصة.. أيهما يكسب ثقة الأولياء؟
المحتويات
  • واقع التعليم في المؤسسات العمومية
  • التحديات الراهنة في سبيل تطوير الأداء التربوي
  • جودة التعليم بين طموح الإصلاح وواقع الإمكانيات
  • تحسين ظروف العمل والتدريس… من الخطط إلى التنفيذ
  • بين دعم الأساتذة وتنظيم التعليم الخاص… مساعٍ لاستعادة بريق المدرسة العمومية
  • إصلاحات متسارعة لبناء تعليم عمومي متطور وعادل
  • رضا الأولياء يضغط على الحرية التربوية في المدارس الخاصة
  • الخدمات المميزة تجذب الأولياء
  • الرقابة والكفاءة أساس جودة التعليم الخاص
  • التعليم الخاص مميز لكنه غير متاح للجميع

يعيش قطاع التربية في الجزائر منذ سنوات جدلاً متجدّدًا بين دعوات إصلاح المدرسة العمومية وتزايد الإقبال على التعليم الخاص، في ظل بحث الأولياء عن تعليم يضمن جودة أعلى لأبنائهم. هذا الجدل يعكس في جوهره سؤالًا أعمق حول مفهوم “المدرسة المثالية” وقدرتها على مواكبة التحولات الاجتماعية والاقتصادية.

وهذا ما سنبينه من خلال الفوارق الموجودة في كل منهما وما هي احتياجات التلاميذ وأوليائهم من خلال آراء أساتذة القطاعين.

واقع التعليم في المؤسسات العمومية

أكدت مفتشة التعليم العام، حنان بلهوان، أن المدرسة العمومية ما تزال تشكّل القاعدة الأساسية للنظام التربوي الوطني، في تقييمها لواقع التعليم في المؤسسات الجزائرية، حيث تستقبل الغالبية الساحقة من التلاميذ عبر مختلف ولايات الوطن.

وأضافت أن الدولة تبذل جهودًا متواصلة من أجل تحسين المناهج وتكوين الأساتذة، إلى جانب إعادة هيكلة المواد ومواقيت الأطوار التعليمية الثلاثة، قصد تطوير جودة التعليم وتكييفه مع المتغيرات التربوية الحديثة.

أوضحت المتحدثة أن بعض المدارس الخاصة، رغم تركيزها على تدريس اللغات الأجنبية لجذب الأولياء، تميل أحيانًا إلى الطابع الربحي أكثر من البحث عن النوعية، خاصة في ظل اعتمادها على التوظيف المباشر للأساتذة دون تكوين معمّق.

التحديات الراهنة في سبيل تطوير الأداء التربوي

نوهت المفتشة إلى أن مشكل الاكتظاظ داخل الأقسام من أبرز الصعوبات التي تواجه تحسين الأداء التربوي داخل المؤسسات العمومية، خاصة في المدن الكبرى، رغم المجهودات المبذولة لتشييد المزيد من المدارس، غير أن ولايات الجنوب، على غرار إليزي، لا تعاني من هذا الإشكال بنفس الحدة.

وأضافت أن من بين التحديات أيضًا نقص بعض الوسائل التكنولوجية والتجهيزات البيداغوجية الحديثة، رغم مساعي الدولة لتعميم اللوحات الرقمية وتوفير الكتب والمنح للعائلات المعوزة.

جودة التعليم بين طموح الإصلاح وواقع الإمكانيات

أشارت بلهوان إلى وجود فوارق بين المناطق الحضرية والداخلية والجنوبية، سواء من حيث الإمكانيات المادية أو من حيث قساوة الظروف المناخية، وهو ما يؤثر على ظروف العمل داخل المؤسسات التربوية. وأن الدولة تخصّص ميزانيات معتبرة لقطاع التعليم فيما يتعلّق بالإمكانيات المتوفّرة في القطاع العمومي، معتبرةً أن المستوى الحالي “مقبول” من حيث الكمّ والنوع، لكنه يحتاج إلى تجهيزات أكثر حداثة، وتكوين متواصل للأساتذة، ومواصلة الجهود لتقليص الاكتظاظ، من أجل بلوغ معايير الجودة المطلوبة.

تحسين ظروف العمل والتدريس… من الخطط إلى التنفيذ

ذكرت المفتشة أن وزارة التربية الوطنية باشرت في السنوات الأخيرة سلسلة من الخطوات الهامة والإجراءات المتخذة لتحسين ظروف العمل والتدريس، أبرزها إدماج الرقمنة في التسيير البيداغوجي والإداري، وتحسين تكوين الأساتذة والمفتشين عبر مراكز متخصصة، إلى جانب إعادة تهيئة المؤسسات القديمة وبناء مدارس جديدة، وتشجيع الأنشطة الثقافية والرياضية داخل المدارس.

بين دعم الأساتذة وتنظيم التعليم الخاص… مساعٍ لاستعادة بريق المدرسة العمومية

أضافت المتحدثة أن تحسين وضعية الأساتذة من خلال مراجعة نظام التحفيزات والتعويضات، وفيما يتعلق بتزايد توجه الأولياء نحو التعليم الخاص، أكدت أن الوزارة تتابع عمل هذه المؤسسات من خلال المراقبة البيداغوجية والترخيص، مشيرة إلى أن هذا التوجه يعكس قلق بعض الأولياء من واقع المدرسة العمومية، غير أن الهدف هو رفع الثقة بالمدرسة العمومية وجعل التعليم الخاص خيارًا مكملاً لا بديلاً.

إصلاحات متسارعة لبناء تعليم عمومي متطور وعادل

أفادت المفتشة أن مستقبل التعليم العمومي في الجزائر واعد، بفضل الإصلاحات المتسارعة في مجال الرقمنة وتحديث المناهج والتكوين المستمر للأساتذة، مضيفة أن الدولة تسعى لبناء مدرسة عصرية تواكب التحولات العلمية والتكنولوجية، وتحافظ في الوقت ذاته على قيم الهوية الوطنية والعدالة الاجتماعية في تكافؤ فرص التعليم بين جميع أبناء الوطن.

وفي التعليم الخاص صفوف صغيرة وانضباط يضمنان متابعة أفضل للتلاميذ

ومن جانب آخر، أشارت الأستاذة التي تعمل في مؤسسة تعليمية خاصة، وفاء بورقعة، إلى أن أبرز ما يميز التعليم الخاص هو عدد التلاميذ القليل داخل القسم، والذي لا يتجاوز عادة عشرين تلميذًا، مما يسمح بمتابعة أفضل لكل تلميذ على حدة، كما تعتبر النظافة والانضباط من أهم الجوانب التي تمنح المدارس الخاصة صورة إيجابية لدى الأولياء.

رضا الأولياء يضغط على الحرية التربوية في المدارس الخاصة

ذكرت بوضوح الأستاذة أن الجانب التربوي يظل في صميم اهتمامها كأستاذة، لكنها تُقرّ بأن سعي الإدارة المستمر لإرضاء الأولياء قد يؤثر أحيانًا على حرية الأستاذ في تطبيق منهجه التربوي، مبينة أن الجانب التربوي مهم جدًا بالنسبة لها، لكن المؤسسة الخاصة تبحث دائمًا عن رضا الأولياء، وهذا ما يزعج الأساتذة أحيانًا، لأن التوازن بين رغبة الأولياء واحتياجات التلميذ ليس سهلًا دائمًا.

الخدمات المميزة تجذب الأولياء

أفادت بورقعة أن المدارس الخاصة تقدّم خدمات مرافقة تميزها عن التعليم العمومي، مثل النقل، الأكل، النظافة والمعاملة الجيدة مع التلاميذ، معتبرة أن هذه العوامل تشكل مبررًا لاختيار الأولياء لهذا النوع من التعليم، رغم وجود بعض النواقص لكنها بسيطة مقارنة بالإيجابيات.

الرقابة والكفاءة أساس جودة التعليم الخاص

أضافت الأستاذة أن هناك لجانًا مختصة تزور المدارس الخاصة بانتظام لمتابعة النظافة واحترام البرامج الدراسية بخصوص الرقابة، وأشارت إلى أن توظيف الأساتذة يعتمد أساسًا على الكفاءة والخبرة، ويتم تقييم الأداء خلال السنة الدراسية لتحديد مدى الاستمرار في العمل.

التعليم الخاص مميز لكنه غير متاح للجميع

ترى المتحدثة أن التعليم الخاص، رغم مميزاته، ليس متاحًا للجميع نظرًا لتكلفته، مما يخلق نوعًا من الطبقية، لكنها تعتبره خيارًا اضطراريًا لبعض الأولياء الذين تفرض عليهم ظروفهم المهنية أو الاجتماعية اللجوء إلى هذا النوع من التعليم.

في النهاية، يتضح أن الفروق بين التعليم العمومي والخاص لا تقتصر على الإمكانيات أو الخدمات، بل تمتد إلى فلسفة التعليم نفسها، وطبيعة العلاقة بين الأستاذ والتلميذ والإدارة، فبين من يرى في المدرسة العمومية أساس المنظومة التعليمية وضمانًا لتكافؤ الفرص، ومن يعتبر التعليم الخاص خيارًا أكثر مرونة وجودة، يبقى الهدف واحدًا وهو تكوين جيل متعلم ومتمكن في بيئة تربوية سليمة.

ورغم التحديات التي تواجه القطاعين، إلا أن النهوض بالتعليم في الجزائر يمر حتمًا عبر إصلاح شامل يضع الأستاذ في صلب العملية التربوية، ويمنح التلميذ ما يستحقه من رعاية ومتابعة وجودة تعليمية حقيقية.

ويبقى الرهان الأكبر هو بناء مدرسة جزائرية تحقق العدالة والجودة معًا.

أأ
فيسبوك إكس واتساب تيليجرام
أأ
فيسبوك إكس واتساب تيليجرام
تم نسخ الرابط ✓
لا يتوفر إصدار صوتي حالياً
أ أ
فيسبوك إكس واتساب تيليجرام
0:00 / 0:00
هذا الصوت مولد آلياً بالذكاء الاصطناعي، وقد يحتوي على أخطاء بالنطق