انطلقت في مقر جامعة الدول العربية أعمال الاجتماع المشترك بين مجلس الشؤون التربوية لأبناء فلسطين ومسؤولي وكالة “أونروا”، لمناقشة سبل دعم العملية التعليمية في الأراضي الفلسطينية، وتعزيز استمرار خدمات التعليم في ظل التحديات المالية والأمنية التي تواجهها الوكالة.
وجاء الاجتماع في ظل تحديات كبيرة تواجه العملية التعليمية في الأراضي الفلسطينية، نتيجة الأزمة المالية التي تعاني منها “أونروا”، والقيود المفروضة على المدارس الفلسطينية، خصوصًا في القدس والضفة الغربية، إضافة إلى الأضرار الكبيرة التي لحقت بقطاع التعليم في غزة.
وتضمن جدول الأعمال مراجعة برامج “أونروا” التعليمية في مناطق عملياتها الخمس، وقياس أثر الأزمة المالية على قدرتها في الاستمرار بتقديم خدماتها الأساسية، إلى جانب تقييم الهجمات التي تتعرض لها مناهج الوكالة ومحاولات التأثير على تمويلها، وبحث إجراءات عربية مشتركة لحماية العملية التعليمية.
كما طرحت الوفود المشاركة احتياجات عاجلة لضمان استمرارية التعليم، بما يشمل وضع خطة طوارئ وتوفير دعم لوجستي وتمويلي، مع التركيز على حماية مدارس القدس ومواجهة القيود “الإسرائيلية” المفروضة عليها.
وتناول الاجتماع حجم الأضرار في قطاع التعليم بغزة، حيث تأثر نحو 750 ألف طالب بتوقف العملية التعليمية، بالإضافة إلى تدمير المئات من المدارس والمنشآت الجامعية وارتفاع عدد الضحايا من الطلبة والكادر التعليمي. كما استعرض المشاركون تأثير القيود والإجراءات “الإسرائيلية” في الضفة الغربية، بما في ذلك انتشار الحواجز العسكرية وتعطل وصول الطلبة والمعلمين، وتصاعد الضغوط على مدارس “أونروا” في القدس.
وتم خلال الاجتماع بحث سبل تعزيز الدعم السياسي والمالي لوكالة “أونروا” وفق تفويضها الأممي، باعتبارها الجهة المحورية في تقديم الخدمات التعليمية للاجئين الفلسطينيين، مع التأكيد على أهمية استمرار التعاون العربي معها خلال مرحلة إعادة الإعمار في قطاع غزة.
واختُتم الاجتماع بتثبيت محاور العمل المشترك للفترة المقبلة، وتنسيق الخطوات المتعلقة بمساندة التعليم الفلسطيني وتعزيز صمود مؤسساته في مختلف مناطق تواجده.

