شارك وزير الدولة، وزير المحروقات والمناجم، محمد عرقاب، اليوم الأحد، عبر تقنية التحاضر المرئي عن بُعد، في الاجتماع التنسيقي لمجموعة الدول الثماني ضمن إطار “أوبك+”، وذلك في سياق المتابعة الدورية لتطورات سوق النفط العالمية وتعزيز آليات التنسيق المشترك بين الدول المنتجة.
وجرى هذا الاجتماع بحضور الرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك، نور الدين داودي، ورئيس الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات، سمير بختي، إلى جانب إطارات سامية من وزارة المحروقات والمناجم، حيث خصص لتقييم وضعية السوق العالمية للنفط، ومتابعة تنفيذ التعديلات الطوعية في مستويات الإنتاج التي أقرتها الدول الثماني المشاركة في إعلان التعاون ضمن “أوبك+”.
وخلال أشغال اللقاء، أجرى وزراء الطاقة والمحروقات المشاركون تبادلًا معمقًا لوجهات النظر حول آفاق سوق النفط على المدى القصير، في ظل سياق اقتصادي دولي يتسم بارتفاع منسوب عدم اليقين، وتأثر الطلب العالمي بعوامل موسمية، إلى جانب انعكاسات التطورات الجيوسياسية والاقتصادية الراهنة. كما تناولت المناقشات آخر المستجدات المتعلقة بأساسيات السوق، بما في ذلك مستويات العرض والطلب والمخزونات، فضلاً عن التوقعات المرتقبة خلال الأشهر المقبلة.
وفي هذا الإطار، شدد وزير الدولة، محمد عرقاب، على أهمية التحلي بأقصى درجات اليقظة في التعامل مع تطورات السوق، داعيًا إلى تعزيز التنسيق الوثيق، سواء بين الدول الثماني المعنية بالتعديلات الطوعية أو مع مجمل الدول المشاركة في إعلان التعاون، بما يضمن الاستجابة السريعة والفعالة لأي تحولات محتملة في السوق.
كما جدد الوزير تأكيد التزام الجزائر الكامل بالقرارات الجماعية المتخذة في إطار “أوبك+”، معتبرًا إياها قرارات متوازنة وملائمة للظروف الحالية التي تمر بها سوق النفط العالمية. وأكد، في السياق ذاته، ضرورة الحفاظ على فعالية ومصداقية آلية التعاون المشترك، باعتبارها ركيزة أساسية لضمان استقرار السوق وتحقيق التوازن بين العرض والطلب.
وفي ختام الاجتماع، جدد المشاركون التزامهم بمواصلة المشاورات بصفة منتظمة، والعمل بشكل مسؤول واستباقي، بما يخدم استقرار سوق النفط العالمية ويعزز مصالح الدول المنتجة والمستهلكة على حد سواء.
