أشرف وزير الطاقة والطاقات المتجددة، مراد عجال، اليوم الاثنين، بمشاركة عدد من أعضاء من الحكومة، على مراسم التنصيب الرسمي للجنة المشتركة بين القطاعات للتحكم في الطاقة، بقاعة المحاضرات لمدرسة التكوين في التسيير التابعة لسونلغاز الخدمات ببن عكنون.
جرى التنصيب بحضور وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب ووزير الصناعة، يحيى بشير، ووزير السكن والعمران والمدينة والتهيئة العمرانية، محمد طارق بلعريبي، ووزيرة البيئة وجودة الحياة، كوثر كريكو، ورئيس المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، محمد بوخاري، إلى جانب الرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك، نورالدين داودي، ورئيس سلطة ضبط المحروقات، أمين رميني، وعدد من مسؤولي المؤسسات والشركات الوطنية، وإطارات وممثلي القطاعات المعنية.
وفي كلمة ألقاها بالمناسبة، قال عجال ان تنصيب هذه اللجنة، التي تضم ممثلين عن أغلبية الوزارات ومجمعي سونلغاز سوناطراك وشركات عمومية وخاصة وجامعات ومدارس عليا ومراكز بحث، يشكل خطوة هامة لقطاع الطاقة مما يمكنها من استعادة مكانتها كجهاز وطني استشاري استراتيجي موضوع تحت إشراف القطاع.
وأشار عجال إلى ان هذه الهيئة ليست مجرد هيكل إداري بل تعبير عن إرادة جماعية لبناء حوكمة طاقوية حديثة تشاركية وفعالة.
وأكّد وزير الطاقة والطاقات المتجددة ان قوة اللجنة تكمن في تمثيليتها الواسعة وستعنى بدعم سياسة التحكم في الطاقة من خلال ثلاثة محاور رئيسية تتمثل في ترشيد الاستهلاك وتحسين الفعالية الطاقوية وترقية الطاقات المتجددة.
من جهته، أكد وزير الدولة، وزير المحروقات، في كلمة بالمناسبة، أن تنصيب هذه اللجنة المشتركة يندرج في إطار تجسيد رؤية وطنية شاملة تهدف إلى تعزيز التحكم في الطاقة وترشيد استهلاكها، في ظل الارتفاع المتواصل للطلب الوطني على الطاقة، وضرورة الحفاظ على الموارد الطاقوية وضمان التوازنات الاقتصادية، إضافة إلى متطلبات الانتقال الطاقوي وتقليص البصمة الكربونية.
وأوضح أن قطاع المحروقات يعمل على تبني نموذج طاقوي جديد يقوم على النجاعة الطاقوية والاستغلال العقلاني للموارد، من خلال تعميم استخدام التقنيات الحديثة والطاقات النظيفة، خاصة على مستوى مواقع الإنتاج والمنشآت الصناعية، بما يسمح بتقليص الاستهلاك الذاتي وتحسين الأداء الطاقوي.
كما أبرز أن تعزيز الكفاءة الطاقوية يساهم في تخفيض تكاليف الاستغلال، وتحرير كميات معتبرة من المحروقات لتوجيهها نحو التثمين الصناعي أو التصدير، فضلا عن دوره في الحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.
وفي هذا السياق، استعرض الوزير أهم البرامج والمشاريع التي يعمل القطاع على تجسيدها، بالتنسيق مع وزارة الطاقة والطاقات المتجددة، لاسيما تطوير مشاريع الطاقة الشمسية على مستوى مواقع سوناطراك، وتعميم التدقيق الطاقوي في المصافي ووحدات التسييل، إلى جانب تنفيذ استراتيجية الهيدروجين الأخضر بالشراكة مع مختلف الفاعلين، بما يفتح آفاقا واعدة لتصدير الطاقة النظيفة مستقبلا.
كما أشار إلى الجهود المبذولة لتقليص حرق الغاز المصاحب، وتعزيز أنظمة رصد الانبعاثات، وتطوير تقنيات احتجاز وتخزين الكربون، إضافة إلى تعميم استخدام تجهيزات الإنارة الاقتصادية عبر مختلف منشآت القطاع.

