ينظم مركز الفنون والثقافة بقصر رياس البحر “حصن 23” بالجزائر العاصمة، ابتداءً من يوم الثلاثاء المقبل، تظاهرة ثقافية احتفالية بمناسبة حلول رأس السنة الأمازيغية “يناير”، مخصصة للتعريف بالموروث الثقافي لولاية ورقلة وإبراز عاداتها وتقاليدها الأصيلة، في حدث يسلط الضوء على ثراء الثقافة الأمازيغية في الجنوب الجزائري.
وتقام التظاهرة تحت شعار “قصور ورقلة في ضيافة قصر الرياس.. هوية متجذرة ووحدة ثقافية جامعة”، في إطار إبراز خصوصيات ولاية ورقلة باعتبارها إحدى الحواضن التاريخية للثقافة الأمازيغية، مع التركيز على التقاليد والمهارات التراثية التي تمثل هوية المنطقة وجذورها التاريخية.
ويمتد برنامج التظاهرة على مدار أسبوع كامل، إلى غاية 12 جانفي الجاري، ويضم مجموعة متنوعة من الأنشطة الثقافية والفنية، أبرزها معارض للمهارات المرتبطة بالحرف اليدوية والصناعات التقليدية، إلى جانب ورشات تعليمية وتكوينية متخصصة في فن النحت على خشب النخيل وفن الترميل، وذلك لتشجيع التعرف على الموروث التقليدي ورفع مستوى الوعي الثقافي لدى الزوار.
كما يتضمن البرنامج مداخلات علمية وأكاديمية تتناول الأبعاد التاريخية والاجتماعية والثقافية للتراث الأمازيغي بمنطقتي وادي ريغ ووادي مية، إضافة إلى التطرق للأدب الأمازيغي المحلي، من خلال تقديم قراءات شعرية بالمتغير الورقلي، وجلسات أدبية لمناقشة أعمال كتابية بارزة، مثل “يسلان تورقن” و”نينفوسين ستغرغرنت”.
وتشمل فعاليات التظاهرة أيضًا استعراض العادات والتقاليد المرتبطة بتحضير مائدة يناير في ورقلة، والتعريف بتراث القصر العتيق، إلى جانب عرض الفيلم السينمائي “تنوبيا” للمخرج بلال حوبي، الذي يقدم نافذة فنية سينمائية على واقع وتراث المنطقة.
ويختتم البرنامج بعرض شامل لأبرز العادات والتقاليد، والمظاهر الاحتفالية للعرس الورقلي، ما يعكس التنوع الثقافي الغني للولاية ويتيح للزوار فرصة الاطلاع المباشر على التراث الأصيل للجنوب الجزائري، مؤكداً الدور الهام لمثل هذه المبادرات في تعزيز الهوية الأمازيغية ونشر الثقافة المحلية على الصعيد الوطني.
