تدشن شركة الخطوط الجوية الجزائرية، غدًا الثلاثاء، خطا جويا جديدا يربط بين الجزائر العاصمة ونجامينا (تشاد) مرورا بمدينة دوالا (الكاميرون)، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والثقافي بين الجزائر وبلدان القارة الإفريقية، وترسيخ حضور الناقل الوطني في شبكة النقل الجوي القارية.
ويأتي إطلاق هذا الخط تنفيذا لتعليمات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، التي أعلن عنها خلال فعاليات معرض التجارة البينية الإفريقية الذي احتضنته الجزائر في سبتمبر الماضي، حيث دعا إلى فتح خط مباشر نحو العاصمة التشادية ضمن أولويات الخطوط الجوية الجزائرية، لتقوية الروابط بين الشعبين الجزائري والتشادي وتسهيل حركة المسافرين والبضائع.
وينتظر أن يسهم هذا الخط الجديد، الذي يعد الأول من نوعه بين العاصمتين، في تحسين الربط الجوي الإفريقي وتسهيل تنقل رجال الأعمال والمستثمرين، إضافة إلى دعم المبادلات التجارية والثقافية بين الجزائر وتشاد ودول وسط القارة.
كما تستفيد الخطوط الجوية الجزائرية من حق الحرية الخامسة للنقل الجوي، الذي يسمح لها بتنظيم رحلات منتظمة بين الجزائر ونجامينا مرورا بدوالا، مع إمكانية بيع تذاكر بين المدينتين الإفريقيتين، ما يعزز تنافسيتها على المستوى القاري.
ويعد هذا الخط لبنة جديدة ضمن الاستراتيجية الإفريقية للخطوط الجوية الجزائرية، الهادفة إلى جعل الجزائر قطبا إقليميا في النقل الجوي بفضل موقعها الجغرافي المميز وحدودها مع سبع دول إفريقية، إلى جانب كونها بوابة نحو أوروبا.
وأكد الرئيس المدير العام للشركة، حمزة بن حمودة، في تصريحات سابقة، أن المؤسسة تسعى إلى “الريادة في النقل الجوي بإفريقيا”، عبر توسيع شبكتها وتحسين جودة خدماتها بأسعار تنافسية، تنفيذا للرؤية الاستراتيجية للسلطات العمومية.
وسجلت الجوية الجزائرية خلال السداسي الأول من سنة 2025 نموًا بنسبة 8.3% في حركة المسافرين، حيث نقلت 3.9 مليون مسافر، من بينهم 1.3 مليون على الشبكة الداخلية، في حين بلغت الرحلات الداخلية المنجزة نحو 40 ألف رحلة، بزيادة قدرها 2.5% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
كما تواصل الشركة تنفيذ مخطط لتجديد أسطولها بعد توقيع عقدين في ماي 2023 مع شركات تصنيع طائرات عالمية، في إطار برنامج وطني لتطوير شبكات النقل الجوي ودعم الانفتاح الاقتصادي على القارة الإفريقية.
وتراهن الجزائر من خلال هذا التوجه على رفع حجم المبادلات التجارية الإفريقية، خاصة بعد نجاحها في احتضان الطبعة الرابعة لمعرض التجارة البينية الإفريقية، الذي عرف توقيع اتفاقيات تجاوزت 11.4 مليار دولار من أصل أكثر من 48.3 مليار دولار، ما يعكس مكانتها المتنامية في قلب الديناميكية الاقتصادية الإفريقية
