الجنوب الكبير ويب الجنوب الكبير ويب
  • الوطني
  • أخبار الجنوب
  • ملفات
  • رياضة
  • دولي
  • ثقافة
  • رأي
  • آخر الأخبارآخر الأخبار
  • الجنوب الكبير TVالجنوب الكبير TV
  • النسخة الرقميةالنسخة الرقمية
الجنوب الكبير ويبالجنوب الكبير ويب
  • الوطني
  • أخبار الجنوب
  • ملفات
  • رياضة
  • دولي
  • ثقافة
  • رأي

الفيديو

سجل القراءة

للقراءة لاحقًا

إليزي
38° 25°
12 كلم/سا
05 سبتمبر 2026 السبت
الشروق 06:07
الغروب 18:42
الفجر 04:44
الظهر 12:25
العصر 15:56
المغرب 18:42
العشاء 19:58
يتبقى لصلاة
  • من نحــن
  • الإشهار
  • اتصل بنا
  • الفريق
انضم إلينا
الوطني

الجزائر تعزز شراكاتها الطاقوية مع النيجر وكوت ديفوار

إيمان علياني
آخر تحديث: 16 أغسطس 2026
إيمان علياني
الجزائر تعزز شراكاتها الطاقوية مع النيجر وكوت ديفوار

أكد وزير الطاقة والطاقات المتجددة، مراد عجال، اليوم الأحد، ضرورة ضمان متابعة دقيقة ومنتظمة لمختلف ملفات الشراكة والتعاون مع جمهورية النيجر وجمهورية كوت ديفوار، بما يسمح بتجسيد الالتزامات المتفق عليها وتحويل الاتفاقات والتفاهمات إلى مشاريع عملية، بما يعزز حضور الجزائر في المشهد الطاقوي الإفريقي ويدعم توسيع آفاق التعاون في مجالات الطاقة والطاقات المتجددة.

وجاءت تصريحات الوزير خلال ترؤسه اجتماع لجنة التنسيق القطاعية بمقر وزارة الطاقة والطاقات المتجددة، خصص لدراسة ومتابعة عدد من ملفات الشراكة والتعاون مع البلدين، في إطار تقييم مستوى تقدم علاقات التعاون والعمل على تعزيز الديناميكية المسجلة في هذا المجال.

ويعكس الاجتماع توجهًا نحو إضفاء طابع أكثر متابعة على الشراكات الطاقوية الجزائرية مع الدول الإفريقية، من خلال الوقوف على مختلف الملفات قيد الدراسة، ورصد العراقيل التي قد تؤخر تنفيذ الالتزامات، إلى جانب تحديد الأولويات وتسريع وتيرة التنسيق بين مختلف الأطراف المعنية.

عجال يوجه بتسريع معالجة الملفات

وخلال الاجتماع، الذي حضره عدد من الإطارات المركزية للوزارة ومسؤولون من مجمع سونلغاز، تم استعراض ومناقشة جملة من العروض والمواضيع المتعلقة بملفات التعاون مع النيجر وكوت ديفوار، إلى جانب متابعة مختلف التبادلات والمشاورات الجارية بين الأطراف المعنية.

كما جرى تقييم مستوى تقدم الملفات محل الدراسة، والوقوف على مدى تنفيذ الإجراءات المتفق عليها، في إطار مسعى لتفادي بقاء الاتفاقات في إطارها النظري وضمان انتقالها إلى مرحلة الإنجاز الميداني.

وفي هذا السياق، أسدى الوزير مراد عجال جملة من التعليمات والتوجيهات الرامية إلى تسريع وتيرة معالجة الملفات قيد الدراسة وتعزيز التنسيق والتشاور بين مختلف الهياكل المعنية، مع التأكيد على ضرورة المتابعة المنتظمة لمختلف مراحل تنفيذ الالتزامات.

وتكتسي هذه التوجيهات أهمية خاصة بالنظر إلى تعدد مجالات التعاون الطاقوي التي يمكن أن تشملها الشراكات مع الدول الإفريقية، سواء تعلق الأمر بإنتاج وتوزيع الكهرباء، أو الطاقات المتجددة، أو التكوين ونقل الخبرات، أو تطوير شبكات الطاقة والخدمات التقنية المرتبطة بها.

النيجر.. شراكة طاقوية تتجه نحو مزيد من التجسيد

وتبرز النيجر كأحد البلدان التي تحظى بأهمية خاصة ضمن التوجه الجزائري لتعزيز التعاون الطاقوي مع دول الساحل وغرب إفريقيا، بالنظر إلى القرب الجغرافي وتشابك المصالح الاقتصادية، فضلًا عن الحاجة المتزايدة إلى تطوير البنية التحتية الطاقوية في المنطقة.

وتملك الجزائر، من خلال مؤسساتها الطاقوية، خبرة واسعة يمكن توظيفها في دعم مشاريع تطوير قطاع الكهرباء والطاقة في الدول الإفريقية، لاسيما عبر نقل الخبرة التقنية وتكوين الكفاءات والمساهمة في إنجاز وصيانة المنشآت الطاقوية.

كما يمكن أن يفتح توسيع التعاون مع النيجر المجال أمام شراكات جديدة في مجال الطاقات المتجددة، خاصة الطاقة الشمسية، بالنظر إلى الإمكانات الطبيعية الكبيرة التي تتوفر عليها منطقة الساحل، والحاجة إلى حلول طاقوية مستدامة وذات تكلفة تنافسية.

ويأتي ذلك بالتزامن مع توجه الجزائر إلى تعزيز علاقاتها الاقتصادية مع النيجر، ليس فقط في مجال المحروقات، وإنما عبر توسيع نطاق التعاون ليشمل الكهرباء والطاقة الشمسية والخدمات الهندسية والتقنية.

كوت ديفوار.. بوابة نحو غرب إفريقيا

وبالموازاة مع النيجر، تكتسب الشراكة مع كوت ديفوار أهمية متزايدة بالنظر إلى موقعها الاقتصادي في غرب إفريقيا، ودورها في محيطها الإقليمي.

وتسعى الجزائر من خلال تعزيز التعاون الطاقوي مع أبيدجان إلى الاستفادة من خبراتها وإمكاناتها في مجال الطاقة، وفتح قنوات جديدة أمام المؤسسات الجزائرية للعمل في الأسواق الإفريقية، خاصة في مجالات الكهرباء والطاقات المتجددة والخدمات التقنية.

ويمثل التعاون مع كوت ديفوار فرصة لتوسيع الحضور الجزائري في فضاء غرب إفريقيا، لاسيما أن تطوير قطاع الطاقة في المنطقة يتطلب استثمارات وخبرات وشراكات طويلة الأمد، وهو ما يمكن أن توفره مؤسسات جزائرية راكمت تجربة معتبرة في هذا المجال.

كما أن توسيع العلاقات الطاقوية مع دول غرب إفريقيا يمكن أن يساهم في تعزيز المبادلات الاقتصادية وخلق فرص أمام المؤسسات الجزائرية، خاصة المؤسسات العمومية والخاصة الناشطة في مجالات الكهرباء والهندسة والصيانة والتجهيزات.

سونلغاز.. ذراع الجزائر نحو الأسواق الإفريقية

ويبرز حضور مسؤولي مجمع سونلغاز خلال اجتماع لجنة التنسيق القطاعية أهمية الدور الذي يمكن أن يؤديه المجمع في تنفيذ جانب من الشراكات الجزائرية مع الدول الإفريقية.

فالمجمع لا يمتلك فقط قدرات في إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء، وإنما راكم خبرة تقنية في إنجاز المشاريع الطاقوية وتسيير الشبكات وتكوين الموارد البشرية، وهي خبرات يمكن تصديرها إلى الأسواق الإفريقية.

ومن شأن تعزيز حضور سونلغاز خارج الجزائر أن يفتح أمامها مجالات جديدة للاستثمار والخدمات، وأن يمنح المؤسسات الجزائرية فرصة للاستفادة من الطلب المتزايد على الكهرباء والطاقة في القارة.

وتأتي هذه الديناميكية في سياق أوسع تسعى من خلاله الجزائر إلى جعل خبراتها الطاقوية عنصرًا من عناصر التعاون الاقتصادي مع الدول الإفريقية، بدل الاقتصار على تصدير المحروقات.

من المحروقات إلى الكهرباء والطاقات المتجددة

وتشير التحركات الأخيرة إلى توجه جزائري نحو بناء مقاربة أكثر شمولًا للعلاقات الطاقوية مع القارة الإفريقية، تقوم على تنويع مجالات التعاون وعدم حصرها في النفط والغاز.

فالجزائر، إلى جانب مكانتها كمنتج ومصدر رئيسي للغاز الطبيعي، تمتلك إمكانات كبيرة في مجال الطاقة الشمسية، بالنظر إلى المساحات الواسعة التي تتوفر عليها ومعدلات الإشعاع الشمسي المرتفعة، خاصة في مناطق الجنوب.

وتسمح هذه المقومات للجزائر بتقديم خبرتها في مجال تطوير مشاريع الطاقة الشمسية، وربطها بالشبكات الكهربائية، وتكوين التقنيين والمهندسين، فضلًا عن تقديم الخدمات المتعلقة بالصيانة والتسيير.

ويرى مراقبون أن تطوير هذا النوع من التعاون يمكن أن يمنح الجزائر موقعًا أكثر تأثيرًا في سوق الطاقة الإفريقية، خصوصًا مع تنامي الطلب على الكهرباء وارتفاع الحاجة إلى مصادر طاقة أقل كلفة وأكثر استدامة.

غرب إفريقيا.. مجال جديد للصادرات والخدمات الجزائرية

ولا تقتصر أهمية هذه الشراكات على الجانب الطاقوي فقط، وإنما يمكن أن تكون لها انعكاسات اقتصادية أوسع، من خلال فتح الأسواق الإفريقية أمام المنتجات والخدمات الجزائرية.

فكل مشروع طاقوي يحتاج إلى معدات وتجهيزات وخدمات هندسية وصيانة وتكوين، وهو ما يمكن أن يخلق فرصًا أمام المؤسسات الجزائرية للتوسع خارج السوق الوطنية.

ومن شأن نجاح مشاريع التعاون مع النيجر وكوت ديفوار أن يشجع مؤسسات أخرى على دخول الأسواق الإفريقية، خاصة في قطاعات الهندسة والطاقة والإنشاءات والخدمات.

كما أن تطوير التعاون الطاقوي يمكن أن يشكل قاعدة لتعزيز التعاون في قطاعات أخرى، في إطار رؤية تقوم على بناء شراكات اقتصادية متكاملة مع دول القارة.

الجزائر تراهن على موقعها في المشهد الطاقوي الإفريقي

وتحافظ الجزائر على مكانة مهمة في المشهد الطاقوي الإفريقي، بفضل امتلاكها احتياطات معتبرة من النفط والغاز، وقدرات إنتاجية وتكريرية، إضافة إلى شبكة واسعة من البنى التحتية لنقل وتصدير الطاقة.

وقد عزز هذا الموقع دور الجزائر كشريك طاقوي مهم لعدد من الأسواق، خاصة الأوروبية، غير أن التوجه الحالي يبرز رغبة متزايدة في توسيع هذا الحضور جنوبًا نحو الأسواق الإفريقية.

ويمنح هذا التوجه الجزائر فرصة للاستفادة من موقعها الجغرافي وخبرتها الطاقوية لتطوير علاقات اقتصادية جديدة مع دول الساحل وغرب إفريقيا.

كما يمكن للجزائر أن تستفيد من التحول العالمي نحو الطاقات النظيفة لتطوير حضورها في مجالات الطاقة الشمسية والهيدروجين الأخضر والكهرباء، بما يسمح بتنويع مصادر القيمة الاقتصادية لقطاع الطاقة.

رابط دائم: eldjanoubelkabir.dz/?p=57009

زوارنا يتصفحون الآن

عملية جراحية تحت الأرض للطفل أيوب!

عملية جراحية تحت الأرض للطفل أيوب!

شبيبة الساورة تحقق الأهم بالفوز أمام حوريا كوناكري

شبيبة الساورة تحقق الأهم بالفوز أمام حوريا كوناكري

شبيبة الساورة تواجه حوريا كوناكري بحثًا عن انطلاقة إفريقية جيدة

شبيبة الساورة تواجه حوريا كوناكري بحثًا عن انطلاقة إفريقية جيدة

مستقبل الرويسات يتحدى شبيبة القبائل واتحاد الجزائر في ضيافة إتحاد خنشلة

مستقبل الرويسات يتحدى شبيبة القبائل واتحاد الجزائر في ضيافة إتحاد خنشلة

مستقبل الرويسات ينهزم خارج الديار أمام شبيبة القبائل

مستقبل الرويسات ينهزم خارج الديار أمام شبيبة القبائل

قد يهمك أيضاً

صحراء تنزروفت ... مصير ينتظر بارونات المخدرات

صحراء تنزروفت … مصير ينتظر بارونات المخدرات

3 سبتمبر 2026
البيض : تواصل عملية إجلاء الطفل أيوب داخل بئر ارتوازي بعمق 80 مترا

البيض : تواصل عملية إجلاء الطفل أيوب داخل بئر ارتوازي بعمق 80 مترا

3 سبتمبر 2026
الرئيس تبون يقرر تحويل ثكنة عسكرية بتنـزروفت إلى سجن عالي التأمين لبارونات المخدرات

الرئيس تبون يقرر تحويل ثكنة عسكرية بتنـزروفت إلى سجن عالي التأمين لبارونات المخدرات

2 سبتمبر 2026
الرئيس تبون

رئيس الجمهورية يجري حركة جزئية في سلك القضاء

2 سبتمبر 2026
الجنوب الكبير ويب
  • من نحن
  • اتصل بنا
  • الإشهار
  • الفريق
  • الخصوصية

الجنوب الكبيــر ويب موقع إخباري ليومية الجنوب الكبير الجزائرية المستقلة التي تأسست في 12 نوفمبر 2019، ومديرها العام الإعلامي: جانتي محمود

حساباتنا على شبكات التواصل

جميع الحقوق محفوظة  | الجنوب الكبير ويب © 2026 

Welcome Back!

Sign in to your account

اسم المستخدم أو عنوان البريد الإلكتروني
كلمة المرور

هل نسيت كلمة المرور؟

الجزائر تعزز شراكاتها الطاقوية مع النيجر وكوت ديفوار

أكد وزير الطاقة والطاقات المتجددة، مراد عجال، اليوم الأحد، ضرورة ضمان متابعة دقيقة ومنتظمة لمختلف ملفات الشراكة والتعاون مع جمهورية النيجر وجمهورية كوت ديفوار، بما يسمح بتجسيد الالتزامات المتفق عليها وتحويل الاتفاقات والتفاهمات إلى مشاريع عملية، بما يعزز حضور الجزائر في المشهد الطاقوي الإفريقي ويدعم توسيع آفاق التعاون في مجالات الطاقة والطاقات المتجددة.
إيمان علياني · 16 أغسطس 2026 - 15:37 تحديث: 16 أغسطس 2026 - 13:41
الجزائر تعزز شراكاتها الطاقوية مع النيجر وكوت ديفوار

وجاءت تصريحات الوزير خلال ترؤسه اجتماع لجنة التنسيق القطاعية بمقر وزارة الطاقة والطاقات المتجددة، خصص لدراسة ومتابعة عدد من ملفات الشراكة والتعاون مع البلدين، في إطار تقييم مستوى تقدم علاقات التعاون والعمل على تعزيز الديناميكية المسجلة في هذا المجال.

ويعكس الاجتماع توجهًا نحو إضفاء طابع أكثر متابعة على الشراكات الطاقوية الجزائرية مع الدول الإفريقية، من خلال الوقوف على مختلف الملفات قيد الدراسة، ورصد العراقيل التي قد تؤخر تنفيذ الالتزامات، إلى جانب تحديد الأولويات وتسريع وتيرة التنسيق بين مختلف الأطراف المعنية.

عجال يوجه بتسريع معالجة الملفات

وخلال الاجتماع، الذي حضره عدد من الإطارات المركزية للوزارة ومسؤولون من مجمع سونلغاز، تم استعراض ومناقشة جملة من العروض والمواضيع المتعلقة بملفات التعاون مع النيجر وكوت ديفوار، إلى جانب متابعة مختلف التبادلات والمشاورات الجارية بين الأطراف المعنية.

كما جرى تقييم مستوى تقدم الملفات محل الدراسة، والوقوف على مدى تنفيذ الإجراءات المتفق عليها، في إطار مسعى لتفادي بقاء الاتفاقات في إطارها النظري وضمان انتقالها إلى مرحلة الإنجاز الميداني.

وفي هذا السياق، أسدى الوزير مراد عجال جملة من التعليمات والتوجيهات الرامية إلى تسريع وتيرة معالجة الملفات قيد الدراسة وتعزيز التنسيق والتشاور بين مختلف الهياكل المعنية، مع التأكيد على ضرورة المتابعة المنتظمة لمختلف مراحل تنفيذ الالتزامات.

وتكتسي هذه التوجيهات أهمية خاصة بالنظر إلى تعدد مجالات التعاون الطاقوي التي يمكن أن تشملها الشراكات مع الدول الإفريقية، سواء تعلق الأمر بإنتاج وتوزيع الكهرباء، أو الطاقات المتجددة، أو التكوين ونقل الخبرات، أو تطوير شبكات الطاقة والخدمات التقنية المرتبطة بها.

النيجر.. شراكة طاقوية تتجه نحو مزيد من التجسيد

وتبرز النيجر كأحد البلدان التي تحظى بأهمية خاصة ضمن التوجه الجزائري لتعزيز التعاون الطاقوي مع دول الساحل وغرب إفريقيا، بالنظر إلى القرب الجغرافي وتشابك المصالح الاقتصادية، فضلًا عن الحاجة المتزايدة إلى تطوير البنية التحتية الطاقوية في المنطقة.

وتملك الجزائر، من خلال مؤسساتها الطاقوية، خبرة واسعة يمكن توظيفها في دعم مشاريع تطوير قطاع الكهرباء والطاقة في الدول الإفريقية، لاسيما عبر نقل الخبرة التقنية وتكوين الكفاءات والمساهمة في إنجاز وصيانة المنشآت الطاقوية.

كما يمكن أن يفتح توسيع التعاون مع النيجر المجال أمام شراكات جديدة في مجال الطاقات المتجددة، خاصة الطاقة الشمسية، بالنظر إلى الإمكانات الطبيعية الكبيرة التي تتوفر عليها منطقة الساحل، والحاجة إلى حلول طاقوية مستدامة وذات تكلفة تنافسية.

ويأتي ذلك بالتزامن مع توجه الجزائر إلى تعزيز علاقاتها الاقتصادية مع النيجر، ليس فقط في مجال المحروقات، وإنما عبر توسيع نطاق التعاون ليشمل الكهرباء والطاقة الشمسية والخدمات الهندسية والتقنية.

كوت ديفوار.. بوابة نحو غرب إفريقيا

وبالموازاة مع النيجر، تكتسب الشراكة مع كوت ديفوار أهمية متزايدة بالنظر إلى موقعها الاقتصادي في غرب إفريقيا، ودورها في محيطها الإقليمي.

وتسعى الجزائر من خلال تعزيز التعاون الطاقوي مع أبيدجان إلى الاستفادة من خبراتها وإمكاناتها في مجال الطاقة، وفتح قنوات جديدة أمام المؤسسات الجزائرية للعمل في الأسواق الإفريقية، خاصة في مجالات الكهرباء والطاقات المتجددة والخدمات التقنية.

ويمثل التعاون مع كوت ديفوار فرصة لتوسيع الحضور الجزائري في فضاء غرب إفريقيا، لاسيما أن تطوير قطاع الطاقة في المنطقة يتطلب استثمارات وخبرات وشراكات طويلة الأمد، وهو ما يمكن أن توفره مؤسسات جزائرية راكمت تجربة معتبرة في هذا المجال.

كما أن توسيع العلاقات الطاقوية مع دول غرب إفريقيا يمكن أن يساهم في تعزيز المبادلات الاقتصادية وخلق فرص أمام المؤسسات الجزائرية، خاصة المؤسسات العمومية والخاصة الناشطة في مجالات الكهرباء والهندسة والصيانة والتجهيزات.

سونلغاز.. ذراع الجزائر نحو الأسواق الإفريقية

ويبرز حضور مسؤولي مجمع سونلغاز خلال اجتماع لجنة التنسيق القطاعية أهمية الدور الذي يمكن أن يؤديه المجمع في تنفيذ جانب من الشراكات الجزائرية مع الدول الإفريقية.

فالمجمع لا يمتلك فقط قدرات في إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء، وإنما راكم خبرة تقنية في إنجاز المشاريع الطاقوية وتسيير الشبكات وتكوين الموارد البشرية، وهي خبرات يمكن تصديرها إلى الأسواق الإفريقية.

ومن شأن تعزيز حضور سونلغاز خارج الجزائر أن يفتح أمامها مجالات جديدة للاستثمار والخدمات، وأن يمنح المؤسسات الجزائرية فرصة للاستفادة من الطلب المتزايد على الكهرباء والطاقة في القارة.

وتأتي هذه الديناميكية في سياق أوسع تسعى من خلاله الجزائر إلى جعل خبراتها الطاقوية عنصرًا من عناصر التعاون الاقتصادي مع الدول الإفريقية، بدل الاقتصار على تصدير المحروقات.

من المحروقات إلى الكهرباء والطاقات المتجددة

وتشير التحركات الأخيرة إلى توجه جزائري نحو بناء مقاربة أكثر شمولًا للعلاقات الطاقوية مع القارة الإفريقية، تقوم على تنويع مجالات التعاون وعدم حصرها في النفط والغاز.

فالجزائر، إلى جانب مكانتها كمنتج ومصدر رئيسي للغاز الطبيعي، تمتلك إمكانات كبيرة في مجال الطاقة الشمسية، بالنظر إلى المساحات الواسعة التي تتوفر عليها ومعدلات الإشعاع الشمسي المرتفعة، خاصة في مناطق الجنوب.

وتسمح هذه المقومات للجزائر بتقديم خبرتها في مجال تطوير مشاريع الطاقة الشمسية، وربطها بالشبكات الكهربائية، وتكوين التقنيين والمهندسين، فضلًا عن تقديم الخدمات المتعلقة بالصيانة والتسيير.

ويرى مراقبون أن تطوير هذا النوع من التعاون يمكن أن يمنح الجزائر موقعًا أكثر تأثيرًا في سوق الطاقة الإفريقية، خصوصًا مع تنامي الطلب على الكهرباء وارتفاع الحاجة إلى مصادر طاقة أقل كلفة وأكثر استدامة.

غرب إفريقيا.. مجال جديد للصادرات والخدمات الجزائرية

ولا تقتصر أهمية هذه الشراكات على الجانب الطاقوي فقط، وإنما يمكن أن تكون لها انعكاسات اقتصادية أوسع، من خلال فتح الأسواق الإفريقية أمام المنتجات والخدمات الجزائرية.

فكل مشروع طاقوي يحتاج إلى معدات وتجهيزات وخدمات هندسية وصيانة وتكوين، وهو ما يمكن أن يخلق فرصًا أمام المؤسسات الجزائرية للتوسع خارج السوق الوطنية.

ومن شأن نجاح مشاريع التعاون مع النيجر وكوت ديفوار أن يشجع مؤسسات أخرى على دخول الأسواق الإفريقية، خاصة في قطاعات الهندسة والطاقة والإنشاءات والخدمات.

كما أن تطوير التعاون الطاقوي يمكن أن يشكل قاعدة لتعزيز التعاون في قطاعات أخرى، في إطار رؤية تقوم على بناء شراكات اقتصادية متكاملة مع دول القارة.

الجزائر تراهن على موقعها في المشهد الطاقوي الإفريقي

وتحافظ الجزائر على مكانة مهمة في المشهد الطاقوي الإفريقي، بفضل امتلاكها احتياطات معتبرة من النفط والغاز، وقدرات إنتاجية وتكريرية، إضافة إلى شبكة واسعة من البنى التحتية لنقل وتصدير الطاقة.

وقد عزز هذا الموقع دور الجزائر كشريك طاقوي مهم لعدد من الأسواق، خاصة الأوروبية، غير أن التوجه الحالي يبرز رغبة متزايدة في توسيع هذا الحضور جنوبًا نحو الأسواق الإفريقية.

ويمنح هذا التوجه الجزائر فرصة للاستفادة من موقعها الجغرافي وخبرتها الطاقوية لتطوير علاقات اقتصادية جديدة مع دول الساحل وغرب إفريقيا.

كما يمكن للجزائر أن تستفيد من التحول العالمي نحو الطاقات النظيفة لتطوير حضورها في مجالات الطاقة الشمسية والهيدروجين الأخضر والكهرباء، بما يسمح بتنويع مصادر القيمة الاقتصادية لقطاع الطاقة.

أأ
فيسبوك إكس واتساب تيليجرام
أأ
فيسبوك إكس واتساب تيليجرام
تم نسخ الرابط ✓
لا يتوفر إصدار صوتي حالياً
أ أ
فيسبوك إكس واتساب تيليجرام
0:00 / 0:00
هذا الصوت مولد آلياً بالذكاء الاصطناعي، وقد يحتوي على أخطاء بالنطق