عززت الجزائر، اليوم الثلاثاء، علاقاتها الاقتصادية مع جمهورية إندونيسيا من خلال سلسلة لقاءات واتفاقيات شملت قطاعات المحروقات والمناجم، بالإضافة إلى الفوسفات وصناعة الأسمدة.
وأفادت وزارة المحروقات والمناجم في بيان لها أن هذه المبادرات جاءت على هامش استقبال وزير الدولة، وزير المحروقات والمناجم، محمد عرقاب، لوفد إندونيسي رفيع المستوى برئاسة نائب وزير الفلاحة الإندونيسي سوداريونو، وشملت مراسم توقيع مذكرة تفاهم بين شركة سوميفوس، التابعة لمجمع سونارام، وشركة بوبوك إندونيسيا، بحضور كريمة بكير طافر، كاتبة الدولة المكلفة بالمناجم، وسفير إندونيسيا لدى الجزائر، والرئيس المدير العام لمجمع سونارام رضا بلحاج، وعدد من المسؤولين من الجانبين.
وترتكز المحادثات بين الطرفين على تطوير الشراكات الاقتصادية في مجالي المحروقات والمناجم. وشهد اللقاء تبادل وجهات النظر حول تعزيز التعاون بين مجمع سوناطراك وشركة بيرتامينا الإندونيسية في مجالات النفط والغاز، بما في ذلك الغاز الطبيعي المسال. كما تم بحث آفاق التعاون بين مجمع سونارام وفروعه مع بوبوك إندونيسيا في الصناعات الكيماوية وإنتاج الأسمدة.
وفي قطاع المناجم، تركز النقاش على تعزيز استغلال وتسويق الفوسفات وإنتاج مختلف أنواع الأسمدة، بهدف تعزيز القدرات الإنتاجية الوطنية وخلق قيمة مضافة.
وتحدد مذكرة التفاهم الموقعة بين سوميفوس وبوبوك إندونيسيا إطاراً لدراسة وتطوير فرص التعاون في مجال الفوسفات، بما يشمل تزويد الشركة الإندونيسية بالفوسفات الجزائري، واستكشاف مشاريع مشتركة للاستغلال والتحويل، وتطوير المنتجات المشتقة من الفوسفات. كما تنص المذكرة على إجراء دراسات أولية لتقييم الجدوى التقنية والاقتصادية، وتبادل المعطيات والمعلومات، مع بحث فرص التعاون في الصناعات التحويلية، على أن تستمر المذكرة لمدة 18 شهراً قابلة للتجديد، مع تنظيم لقاءات دورية لمتابعة سير الدراسات وإمكانية توقيع اتفاقيات تنفيذية لاحقة.
وأكد الوزير محمد عرقاب أن هذه المبادرات تأتي في إطار توجيهات رئيس الجمهورية لتعزيز الشراكات الاقتصادية مع الدول الصديقة، لاسيما في القطاعات الاستراتيجية مثل صناعة الفوسفات، باعتبارها ركيزة لتنويع الاقتصاد الوطني وتطوير الصناعات التحويلية ورفع قيمة المنتجات الوطنية.
وشدد عرقاب على أن مذكرة التفاهم ستدعم التعاون الجزائري–الإندونيسي، وتشجع الاستثمارات المنتجة، ونقل الخبرات والتكنولوجيا، بما يعزز المصالح المشتركة للبلدين ويدعم الأمن الغذائي والصناعي على المدى المتوسط والطويل.
