في سياق الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز حضور الجزائر في اقتصاد المناجم وتطوير أدوات المعرفة الجيولوجية، أكدت كاتبة الدولة لدى وزير المحروقات والمناجم المكلفة بالمناجم، كريمة بكير طافر، أن البحث العلمي في علوم الأرض بات يشكل ركيزة محورية في استراتيجية الجزائر لتنويع اقتصادها وبناء صناعة منجمية متطورة. وجاءت تصريحاتها خلال مشاركتها في ملتقى علمي دولي يجمع خبراء وأكاديميين لمناقشة أحدث التطورات في الجيولوجيا واستغلال الموارد المعدنية.
وفي هذا السياق أكدت كريمة بكير طافر، كاتبة الدولة لدى وزير المحروقات والمناجم المكلفة بالمناجم، أن تطوير البحث العلمي في مجال الجيولوجيا يمثل أحد المرتكزات الأساسية لاستراتيجية الجزائر الهادفة إلى تنويع الاقتصاد وتعزيز قطاع المناجم، مشددة على أن الدولة تولي أهمية متزايدة لدعم المعرفة والابتكار في علوم الأرض باعتبارها رافعة حقيقية للمشاريع الوطنية الكبرى.
وجاءت تصريحاتها خلال مشاركتها في الملتقى العلمي الدولي حول الجيولوجيا في الجزائر، الذي تنظمه الأكاديمية الجزائرية للعلوم والتكنولوجيا بالتعاون مع جامعة العلوم والتكنولوجيا هواري بومدين، تحت عنوان “الهندسة الليثوسفيرية الديناميكية الجيولوجية والموارد المعدنية للهقار”، بحضور نخبة من الخبراء والكفاءات الوطنية في علوم الأرض والجيولوجيا.
وأوضحت بكير طافر أن الاستراتيجية الوطنية لتطوير قطاع المناجم تقوم على أربعة محاور رئيسية:
تحديث الإطار القانوني والتنظيمي لضمان فعالية وشفافية الاستثمارات،
تثمين الموارد المعدنية واستغلالها علميًا وتقنيًا وفق معايير حديثة،
تطوير سلاسل التحويل الصناعية لخلق قيمة مضافة محلية،
تبني مقاربة مستدامة تراعي البيئة والتوازنات الجيولوجية.
وأضافت أن تحقيق هذه الأهداف يستدعي تضافر جهود مختلف الفاعلين، وفي مقدمتهم الجامعات ومخابر البحث العلمي والمؤسسات الاقتصادية.
كما شددت كاتبة الدولة على ضرورة تعزيز الصلة بين الجامعة والقطاع الاقتصادي عبر تشجيع البحث التطبيقي، وإقامة شراكات بين المؤسسات الصناعية والمخابر الجامعية، إضافة إلى تسهيل نقل المعرفة والتكنولوجيا الحديثة. واعتبرت أن هذا الملتقى يشكل فرصة لتبادل الخبرات وعرض نتائج الأبحاث واقتراح حلول عملية تخدم مشاريع البلاد، بما يساهم في تكوين جيل جديد من المختصين القادرين على مواكبة التطورات في قطاعي المحروقات والمناجم.

