ترأس رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي الجزائري، محمد بوخاري، أمس بصفته رئيسًا لاتحاد المجالس الاقتصادية والاجتماعية العربية والهيئات المماثلة، ندوة عربية خُصصت لمناقشة مضامين «الميثاق المتوسطي الجديد»، وذلك عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد، حسب ما أفاد به بيان للمجلس.
وشهدت الندوة مشاركة رؤساء وممثلي المجالس الاقتصادية والاجتماعية العربية والهيئات المماثلة للدول الأعضاء في الاتحاد، إلى جانب ممثلين عن منظمة العمل العربية، وعدد من الخبراء والأكاديميين، الذين ساهموا في إثراء النقاش وتبادل الرؤى بشأن مضامين الوثيقة الجديدة وانعكاساتها على علاقات التعاون بين ضفتي المتوسط.
وتندرج هذه الندوة ضمن خطة عمل اتحاد المجالس الاقتصادية والاجتماعية العربية والهيئات المماثلة لسنة 2026، بما يعكس أهمية القضايا الاقتصادية والاجتماعية والإقليمية في أجندة الاتحاد، وحرصه على إشراك مختلف الهيئات والخبرات العربية في مناقشة التحولات التي تشهدها المنطقة المتوسطية.
ويُعد «الميثاق المتوسطي الجديد» وثيقة صادرة عن الاتحاد الأوروبي في أكتوبر 2025، ويهدف إلى تعزيز علاقات التعاون والشراكة مع دول جنوب المتوسط، من خلال وضع مقاربة جديدة للعلاقات بين الجانبين في ظل التحولات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية التي تعرفها المنطقة.
وفي هذا السياق، شكّلت الندوة فضاءً للحوار العربي حول مضامين الميثاق، ومدى قدرته على الاستجابة للأولويات والتحديات التي تواجه دول جنوب المتوسط، إلى جانب بحث فرص تطوير التعاون المتوسطي على أسس تراعي المصالح المشتركة وتدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
كما سمحت مشاركة الخبراء والأكاديميين وممثلي الهيئات الاقتصادية والاجتماعية العربية بطرح قراءات متعددة للوثيقة، وإبراز أهمية إشراك الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين في صياغة وتقييم السياسات المرتبطة بالشراكة الأورومتوسطية.
وتؤكد هذه المبادرة، التي احتضنتها الجزائر في إطار رئاستها لاتحاد المجالس الاقتصادية والاجتماعية العربية والهيئات المماثلة، توجهًا نحو تعزيز التنسيق العربي وتوحيد الرؤى بشأن الملفات الاقتصادية والاجتماعية ذات البعد الإقليمي، خاصة تلك المرتبطة بمستقبل التعاون بين دول جنوب المتوسط والاتحاد الأوروبي.

