رغم تقلّبات السوق العالمية وتزايد المنافسة بين كبار المنتجين، حافظت الجزائر على مكانتها ضمن أكبر عشر دول مصدّرة للغاز الطبيعي المسال في العالم خلال الربع الثالث من عام 2025، مؤكدة بذلك استمرار حضورها كفاعل رئيسي في سوق الطاقة الدولية. ورغم تسجيل انخفاض طفيف في حجم الصادرات مقارنة بالعام الماضي، إلا أن الجزائر تواصل الاعتماد على خبرتها التقنية وبنيتها التحتية المتطورة لضمان استقرار أدائها وتعزيز موقعها في خريطة التزويد بالغاز، في وقت يشهد فيه القطاع تحولات كبيرة وسباقًا عالميًا نحو توسيع القدرات الإنتاجية.
حافظت الجزائر على موقعها ضمن قائمة أكبر عشر دول مصدّرة للغاز الطبيعي المسال في العالم خلال الربع الثالث من عام 2025، رغم تسجيل انخفاض في حجم الصادرات إلى 2.13 مليون طن مقارنة بـ 2.61 مليون طن في الفترة نفسها من عام 2024.
وأشار تقرير “مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية” الصادر عن وحدة أبحاث الطاقة في واشنطن إلى أن الجزائر، التي تذيّلت قائمة أكبر المنتجين لهذا الربع.
غير أن الجزائر ما زالت تمثل فاعلًا أساسيًا في سوق الغاز العالمية، مستفيدة من خبرتها الطويلة وبنيتها التحتية المتطورة في مجال إنتاج وتسييل الغاز، في وقت تشهد فيه السوق الدولية منافسة متزايدة وارتفاعًا في الطاقات الإنتاجية لدى عدد من الدول.
وأوضح المصدر أن إجمالي صادرات الغاز المسال العالمية ارتفع إلى 104 ملايين طن خلال الربع الثالث من 2025، مقابل 99 مليون طن في الفترة نفسها من العام الماضي، فيما استحوذت الولايات المتحدة على أكثر من 25% من هذه الكميات، تليها قطر وأستراليا وروسيا وماليزيا.
كما لفت التقرير إلى أن تراجع ترتيب بعض الدول، ومن بينها الجزائر، لا يعكس ضعفًا في قدراتها الإنتاجية بقدر ما يعبر عن تغيرات ظرفية في السوق وتوسّع مشاريع إنتاج جديدة حول العالم، مؤكدًا أن الجزائر تمتلك إمكانات قوية تؤهلها لاستعادة موقع متقدم خلال المرحلة المقبلة مع تنفيذ مشاريع تطويرية جديدة في قطاع الغاز.
ويُعد الغاز الطبيعي المسال أحد أعمدة الاقتصاد الجزائري، حيث يمثل موردًا إستراتيجيًا للصادرات الطاقوية، وتسعى الجزائر من خلال استثماراتها الحالية إلى تعزيز قدراتها التنافسية ومواكبة الطلب العالمي المتنامي على هذا المورد الحيوي.
