تم، أمس، إعادة افتتاح المسجد العتيق ببلدية الشارف غرب ولاية الجلفة، أمام جموع المصلين، بعد أن استفاد من عملية ترميم شاملة أعادت إليه رونقه التاريخي والمعماري.
وأشرفت السلطات المحلية للولاية على مراسم الافتتاح، وذلك في إطار برنامج إحياء الذكرى الـ71 لاندلاع الثورة التحريرية المجيدة (1 نوفمبر 1954)، حيث اعتُبر هذا الحدث تتويجًا لمسار من الجهود الرامية
إلى صون المعالم الدينية والتراثية للمنطقة.
ويُعد المسجد العتيق من أقدم المعالم الدينية بالمنطقة، إذ شُيّد في الفترة الممتدة بين 1886 و1897، بنمط معماري مميز يعكس عبق تاريخ المنطقة المعروفة بزواياها ومقاومتها الشعبية ونضالها إبان الثورة
التحريرية، وما قبلها خلال فترات المقاومة الوطنية.
وحسب البطاقة التقنية للمشروع، الذي أشرفت عليه مديرية الثقافة والفنون، فقد أُدرج ضمن عملية نوعية تهدف إلى ترميم ثلاثة مساجد عتيقة بكل من عاصمة الولاية، وبلدية الشارف، والولاية المنتدبة مسعد،
حيث تتواصل الأشغال بوتيرة متقدمة في المشروعين المتبقيين.
وقد رُصد لترميم المسجد العتيق بالشارف غلاف مالي قدره 20 مليون دينار جزائري، خُصص لتنفيذ أشغال تهيئة دقيقة أعادت للمسجد بريقه وأصالته، وهو ما لقي استحسان سكان البلدية والمصلين الذين
عبّروا عن فخرهم بعودة هذا المعلم إلى سابق عهده.
وأكد مدير الثقافة والفنون بالنيابة، عيسى كعبوش، أن عمليات ترميم المساجد العتيقة أُسندت إلى مكاتب دراسات معتمدة من طرف الوزارة الوصية، لها خبرة واسعة في حماية وترميم المباني القديمة، وذلك في
إطار حماية المواقع الدينية المسجّلة ضمن قائمة الجرد المحلي للممتلكات الثقافية.
