في خطوة تهدف إلى دعم القدرة الشرائية للمواطنين وتخفيف الضغط على السوق الوطنية، أعلن الديوان الجزائري المهني للحبوب، اليوم الإثنين، عن تخفيضات جديدة تمس مادتي العدس الأخضر والأرز بسمتي “المفور”، وذلك في إطار سلسلة إجراءات تنظيمية واقتصادية موجهة لكل من المستهلكين والمهنيين والتجار.
وأوضح الديوان، في بيان له، أن هذه العملية تأتي ضمن سياسة ضبط الأسعار وتوفير المواد الغذائية الأساسية بأسعار مدروسة، حيث تم تخفيض سعر العدس الأخضر بشكل معتبر من 210 دج إلى 110 دج، أي ما يعادل انخفاضاً يقارب النصف، وهو ما من شأنه أن يخفف من العبء المعيشي على الأسر الجزائرية التي تعتمد بشكل متزايد على هذه المادة ضمن نظامها الغذائي اليومي.
وفي السياق ذاته، شمل التخفيض أيضاً مادة الأرز بسمتي “المفور”، حيث انتقل سعره من 160 دج إلى 120 دج، وهو منتوج يحظى بإقبال واسع في السوق الوطنية نظراً لاستخداماته المتعددة في الطبخ اليومي والمناسبات، فضلاً عن كونه من المواد الغذائية الأساسية المستوردة التي تعرف تذبذباً في الأسعار على المستوى الدولي.
وأكد المصدر ذاته أن هذه الأسعار الجديدة دخلت حيز التنفيذ مباشرة بعد الإعلان عنها، وستكون سارية على مستوى مختلف نقاط التوزيع التابعة للديوان، بما في ذلك التعاونيات المختصة في الحبوب والبقول الجافة، إضافة إلى اتحاداتها عبر مختلف ولايات الوطن، مع توجيه دعوة صريحة للمهنيين والتجار من أجل التقرب من هذه الهياكل الرسمية للاستفادة من العرض الجديد.
وتندرج هذه الإجراءات، وفق متابعين للشأن الاقتصادي، ضمن جهود الدولة الرامية إلى تنظيم سوق المواد الغذائية الأساسية، وضمان وفرتها بأسعار مستقرة، خاصة في ظل التقلبات التي تشهدها الأسواق العالمية للمواد الأولية، وتزايد الطلب المحلي على الحبوب والبقوليات باعتبارها مكونات أساسية في السلة الغذائية الجزائرية.
كما يُنتظر أن يساهم هذا القرار في تعزيز استقرار السوق الداخلية، ومحاربة المضاربة، إلى جانب دعم التوازن بين العرض والطلب، وهو ما ينسجم مع التوجه العام نحو تعزيز الأمن الغذائي الوطني وتقليل الاعتماد على تقلبات السوق الدولية.
ويؤكد هذا الإجراء مرة أخرى الدور المحوري للديوان الجزائري المهني للحبوب في تنظيم سوق الحبوب والبقول الجافة، وضمان وصولها إلى المستهلك بأسعار معقولة، مع الحفاظ على استمرارية التموين عبر مختلف مناطق البلاد.

