في خطوة تعكس الطموح الاقتصادي الجديد للجزائر ومسارها نحو تنويع مصادر الدخل خارج المحروقات، أعلن رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، عن مضاعفة إنتاج الفوسفات الوطني ليقفز من 2.5 مليون طن إلى 10.5 ملايين طن سنوياً. ويأتي هذا الإعلان في سياق رؤية شاملة لإحياء الصناعات المنجمية واستغلال الثروات الطبيعية بشكل أمثل، بما يجعل الجزائر لاعباً محورياً في الأسواق الدولية للأسمدة والمواد الأولية ذات الطلب المتزايد.
وأوضح الرئيس تبون، في الكلمة التي بثها التلفزيون الجزائري عبر صفحة خاصة بزيارته الأخيرة للولاية، أن البلاد أصبحت على مشارف مرحلة اقتصادية جديدة بفضل المشاريع الاستراتيجية الكبرى التي ستدخل حيز الإنتاج قريبًا، وفي مقدمتها مشروع غار جبيلات لإنتاج الحديد ومشروع بلاد الحدبة لإنتاج الفوسفات. واعتبر أن هذين المشروعين يشكلان دعامة أساسية لتعزيز الاقتصاد الوطني وتحقيق تنويع فعلي لمداخيله.
وكشف الرئيس أن الجزائر ستشهد نقلة نوعية في قطاع المناجم، خصوصًا بعد رفع القدرة الإنتاجية للفوسفات من 2.5 مليون طن إلى 10.5 ملايين طن سنويًا، وهو رقم يعكس التحول الكبير في رؤية الدولة لاستثمار الثروات الباطنية وتثمين الموارد الطبيعية عبر التصنيع والتحويل.
وفي تحليله للوضع الاقتصادي الوطني، شدد رئيس الجمهورية على أن المؤشرات الحالية مطمئنة وإيجابية، مؤكدًا أن الاقتصاد الجزائري “متَحَكَّم فيه” وأن الدولة استطاعت اجتياز مرحلة تراجع أسعار النفط دون اللجوء إلى الاستدانة الخارجية، بفضل الاحتياطات والتدابير المحكمة التي رافقت السياسة المالية خلال السنوات الماضية.
كما أكد الرئيس تبون أن السنة المقبلة ستكون بمثابة محطة الانطلاقة الحقيقية نحو برّ الأمان، مشيرًا إلى أن الجهود التي بُذلت منذ 2020 بدأت تعطي ثمارها في عدة قطاعات، من الصناعة إلى الفلاحة مرورًا بالبنى التحتية والبرامج الاجتماعية الموجّهة للمواطن.
واختتم رئيس الجمهورية بالتأكيد على أن الدولة ماضية بثبات في مسار بناء اقتصاد قوي ومتوازن، يفتح آفاقًا أوسع للتنمية ويعزز دور الجزائر كقوة إقليمية فاعلة.

