وجّه رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، نداءً إلى الشباب الجزائري المتواجد بالخارج في أوضاع هشّة وغير قانونية، معلنًا عن قرار رسمي يقضي بتسوية وضعياتهم، في خطوة إنسانية تهدف إلى إعادتهم إلى الوطن وطيّ صفحة المعاناة.
وأوضح بيان اجتماع مجلس الوزراء أن المعنيين بالقرار هم شباب “دُفعوا عمداً إلى الخطأ من قبل أطراف راهنت، عن وهم، على المساس بمصداقية الدولة الجزائرية، من خلال استغلالهم خارج الوطن ضد بلدهم”.
وأكد رئيس الجمهورية أن غالبية هؤلاء الشباب لم يرتكبوا سوى جنح بسيطة، على غرار التخوّف من الاستجابة لاستدعاءات مصالح الأمن أو الدرك الوطني لسماعهم بخصوص وقائع مرتبطة بالنظام العام أو قضايا مشابهة، دون أن يكونوا محل متابعات خطيرة.
وأضاف الرئيس تبون أن هؤلاء الشباب يعيشون اليوم بعيدًا عن وطنهم وأسرهم وأصدقائهم، في ظروف قاسية تطبعها الفاقة والعوز، ما جعل بعضهم عرضة للاستغلال في أعمال مهينة، فيما تم توظيف آخرين للإساءة إلى بلدهم.
وحذّر رئيس الجمهورية من خطورة استمرار هذه الأوضاع، مشيرًا إلى أن بقاءهم في الهشاشة قد يعرّضهم للاستغلال من طرف شبكات إجرامية ومافيوية، وهو ما من شأنه تشويه سمعتهم سواء في بلدان الإقامة أو في وطنهم الأم.
وبناءً عليه، أعلن مجلس الوزراء، وبإجماع وتوافق كامل بين مختلف مؤسسات الجمهورية، اتخاذ قرار يقضي بتسوية وضعية هؤلاء الجزائريات والجزائريين، شريطة التزامهم بعدم العودة إلى مثل هذه الممارسات مستقبلًا.
وأوضح البيان أن تنفيذ الإجراءات العملية لهذا القرار سيُسند إلى القنصليات الجزائرية بالخارج، التي ستتكفل بمرافقة المعنيين إلى غاية عودتهم إلى أرض الوطن.
ويُستثنى من هذا الإجراء كل من تورّط في جرائم خطيرة، لاسيما جرائم إراقة الدماء، وتجارة المخدرات والأسلحة، إضافة إلى كل من ثبت تعاونه مع أجهزة أمنية أجنبية بهدف الإضرار بالجزائر.
من جهة أخرى، تطرق اجتماع مجلس الوزراء إلى دراسة التقرير المرحلي حول مدى تقدم مسار الرقمنة، إلى جانب عرض ورقة طريق قطاع الفلاحة لسنة 2026، ومتابعة ملف عمليات الحرث والبذر لموسم 2025–2026.
