يُعدُّ الشاعر بن قازو عبد الرحمان أحد الأسماء الصاعدة في الساحة الأدبية الجزائرية، لا سيما الجنوبية منها، وُلد في مدينة عين صالح سنة 1992. وتلقى تعليمه في مختلف المراحل الدراسية حتى حصل على شهادة البكالوريا عام 2014، ثم نال شهادة الليسانس في الأدب العربي سنة 2017، وتوج مسيرته الأكاديمية بالحصول على شهادة الماجستير في الأدب العربي الحديث والمعاصر عام 2019. وهو حاليًا طالب في تخصص الحقوق.
بدايات الشاعر بن قازو عبد الرحمان مع الشعر:
بدأت علاقة بن قازو عبد الرحمان بالشعر من خلال الإنشاد الديني، حيث ساعده هذا الفن على امتلاك أذن شعرية موسيقية، مما مهد له الطريق نحو كتابة الشعر الملحون، لينتقل لاحقًا إلى الشعر الفصيح. كانت انطلاقته الفعلية في الشعر خلال السنة الثالثة من التعليم الثانوي أثناء تحضيره لشهادة البكالوريا سنة 2013، حيث كان يجد نفسه يكتب الشعر تلقائيًا أثناء المراجعة.
لعب الشاعر والأستاذ مبروك بالنوي دورًا محوريًا في صقل موهبته، إذ زوّده بالأساسيات الفنية للشعر العربي، مثل علم العروض والقافية، وشجّعه على تجاوز محاولاته الأولى من أجل بناء قاعدة شعرية متينة.
المواضيع التي يتناولها في شعره:
يرى بن قازو عبد الرحمان أن الشعر رسالة تحمل رؤية وقضية، وهو بالنسبة إليه تعبير عن الذات والمجتمع. كتب في مختلف القضايا الراهنة، سواء المحلية أو الإقليمية، حيث تناول في أشعاره:
- القضية الفلسطينية والعراقية والسورية.
- الوطن والثورة الجزائرية.
- الجمال الصحراوي وتراث الجنوب.
- الخواطر العاطفية والتأملات الروحية.
ديوانه الشعري الأول:
حاليًا، يعمل الشاعر على إصدار ديوانه الأول، وهو في مرحلة التنقيح اللغوي والتصفيف الورقي، ويأمل أن يتمكن من طباعته قريبًا ليشارك به في الصالون الدولي للكتاب.
رمزية الصحراء في شعره:
باعتباره شاعرًا جنوبياً، فإن الصحراء تشكّل جزءًا أصيلًا من إبداعه، حيث يرى أن الصحراء ليست مجرد بيئة، بل ملهمة للمشاعر والصور الشعرية. في قصيدته عن الصحراء، يقول:
أطيافك السمراء نبع وجودنا
ورمالك العصماء بوح شدانا
في جيدها حبل المدى يقتادني
للنخلة العذراء سر هوانا
أبرز المشاركات والجوائز:
شارك الشاعر في العديد من المسابقات الشعرية وحصد جوائز مرموقة، منها:
- المرتبة الثانية في مسابقة شاعر المنبر بتمنغست ،2014.
- المرتبة الأولى في نفس المسابقة ، 2015 .
- المرتبة الثانية في الملتقى الوطني بجامعة تمنغست 2016.
- مشاركة في المسابقة الوطنية للشعر بمدينة مستغانم 2022.
هل الشعراء يولدون أم يُصنعون؟
يرى بن قازو عبد الرحمان أن الموهبة وحدها لا تكفي، بل يجب صقلها من خلال التدريب والقراءة المستمرة. وهو يؤمن بمقولة: “إذا أردت أن تتعلم الشعر، فاحفظ ألف بيت ثم انسها“.
كما ينصح الشعراء الجدد بالاطلاع على كتب الأدب والشعر، لأن القراءة تفتح لهم آفاقًا جديدة وتساعدهم على تجديد أفكارهم وتطوير أساليبهم، مؤكدًا أن الشعر أيضًا صناعة تتطلب الصقل والتنقيح.
كلمة أخيرة:
يختتم بن قازو عبد الرحمان حديثه برسالة للشباب، داعيًا إياهم إلى الحفاظ على اللغة العربية، معتبرًا إياها تاجًا يزيد الإنسان وقارًا وحسنًا، وشاكرًا كل من يسهم في دعم الحركة الأدبية والفكرية في الجزائر.

