دعا عميد جامع الجزائر، الشيخ محمد المأمون القاسمي الحسني، إلى ضرورة التعريف بتاريخ الجزائر الحافل بالأمجاد وتبليغه للأجيال، حتى يدركوا أمانة الاستقلال ويحملوها بوعي وصدق ووطنية، وفاء لتضحيات الآباء والأجداد الذين خاضوا كفاحا مريرا من أجل حرية الوطن واستقلاله.
و جاء ذلك خلال إشرافه، على ندوة علمية بالفضاء المسجدي تحت عنوان: “الهجرة في سبيل الله والوطن: دروس من 17 أكتوبر”، وذلك بمناسبة إحياء اليوم الوطني للهجرة المصادف للذكرى الـ64 لمظاهرات 17 أكتوبر 1961.
وأدان الشيخ القاسمي في كلمته الجرائم التي ارتكبتها فرنسا الاستعمارية في حق الجزائريين، مؤكدا أن بعض الأقلام المأجورة والأصوات المشبوهة تحاول التشكيك في بطولات الشعب الجزائري وثورته الجهادية، التي كانت مصدر إلهام للشعوب الساعية إلى الحرية والانعتاق. ووصف يوم 17 أكتوبر 1961 “باليوم الأسود” بسبب فظاعة المجزرة التي استهدفت المهاجرين الجزائريين في فرنسا، مشيرا في الوقت نفسه إلى أنه صفحة مشرقة من صفحات ملحمة التحرير الكبرى.
وشهدت الندوة، التي افتتحها الأستاذ الدكتور عماد بن عامر، مدير الفضاء المسجدي، وترأس جلستها العلمية الدكتور يونس ديبوش، رئيس قسم الخطابة والدرس المسجدي، مداخلتين علميتين؛ تناولت الأولى، التي قدمها الأستاذ سليمان ولد خسّال من المدرسة الوطنية العليا للعلوم الإسلامية “دار القرآن”، جرائم فرنسا ضد المهاجرين الجزائريين، فيما تناولت الثانية، التي ألقاها الأستاذ خالد صابر شريف، مدير متحف الحضارة الإسلامية بالجزائر، موضوع “من التهجير إلى الهجرة بمأساة 17 أكتوبر 1961″، مسلطا الضوء على الأبعاد التاريخية والإنسانية لتلك الأحداث التي تحوّلت إلى رمز للفداء والكرامة الوطنية.
