خلصت أغلبية أعضاء اللجنة التقنية الوطنية، إلى ضرورة الإبقاء على الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش على رأس العارضة الفنية للمنتخب الجزائري، وذلك خلال الجلسة الاستثنائية التي عقدت صبيحة اليوم الخميس، لتقييم مشاركة “الخضر” في نهائيات كأس العالم 2026، بحضور المدير الفني الوطني علي موسر وعدد من أبرز المدربين الجزائريين، يتقدمهم رابح سعدان، رفيق صايفي، نبيل غيموز، شارف وآخرين.
وبعد مناقشة تقرير بيتكوفيتش الخاص بالمشاركة المونديالية، أجمع غالبية الأعضاء على وجوب استمراره، لكن بشرط التخلي عن كامل طاقمه الفني الحالي، والاستعانة بتقنيين جزائريين ضمن الطاقم، بهدف تعزيز التواصل مع اللاعبين وترسيخ الروح الوطنية داخل المجموعة.
وأكدت اللجنة أن رفض المدرب البوسني لهذا الشرط يعني إنهاء مهامه وتعيين طاقم فني جديد يقود المنتخب في المرحلة المقبلة.
هذه مبررات الإبقاء على بيتكوفيتش …
وبررت الأغلبية موقفها بأن بيتكوفيتش نجح في تحقيق الأهداف المسطرة منذ تعيينه، وعلى رأسها بلوغ ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 بعد إخفاقين متتاليين في دور المجموعات، ثم قيادة المنتخب إلى التأهل لكأس العالم بعد غياب دام أكثر من 12 عاما، إضافة إلى تجاوز دور المجموعات في المونديال الأخير، وهو الهدف الذي حددته الاتحادية الجزائرية لكرة القدم قبل انطلاق المنافسة.
في المقابل، لم تغفل اللجنة الجوانب السلبية، حيث وجه عدد من الأعضاء انتقادات حادة للأداء الذي قدمه المنتخب، خاصة في مواجهة سويسرا، معتبرين أن غياب “الغرينتا” والروح القتالية كان أبرز أسباب الخروج من البطولة.
وشهد الاجتماع مداخلة للناخب الوطني الأسبق رابح سعدان، الذي اعتبر أن مباراة سويسرا كانت نقطة التحول في تقييم تجربة بيتكوفيتش، مؤكدا أن الفوز فيها كان سيغير نظرة الشارع الرياضي وحتى اللجنة التقنية تجاه مستقبله.
ورغم ذلك، عارض نحو 20 بالمائة من أعضاء اللجنة فكرة الإبقاء على المدرب البوسني، وطالبوا بضرورة إنهاء مهامه مباشرة والشروع في مشروع فني جديد.
ومن بين أبرز النقاط الإيجابية التي سجلتها اللجنة، نجاح بيتكوفيتش في تجديد تعداد المنتخب الوطني، بعدما ضخ أسماء شابة وجدد التركيبة البشرية مقارنة بالفريق الذي شارك في كأس أمم إفريقيا 2023، معتبرة أن هذا الجانب يمثل أحد أهم مكاسب المرحلة الحالية.
كما ناقش المجتمعون قرار الاتحادية الجزائرية لكرة القدم بتجديد عقد بيتكوفيتش قبل السفر إلى الولايات المتحدة للمشاركة في كأس العالم، حيث اعتبرت الأغلبية أن القرار كان صائبا في توقيته، لأنه استند إلى النتائج الإيجابية التي حققها المنتخب خلال العامين الماضيين، حتى وإن أقرت بأن “الخضر” لم يواجهوا منافسين من العيار الثقيل خلال تلك الفترة.
و تبقى الكلمة الأخيرة بيد المكتب الفيدرالي للاتحادية الجزائرية لكرة القدم، الذي سيكون مطالبا بالحسم في مستقبل بيتكوفيتش، وهو القرار المنتظر خلال الأيام القادمة.

